ذكر في بعض السعي ، أو بعد تمامه ، أحببتُ له أن يعيد الطوافَ ، ولو لم بعده وركع ثم سعى ، رجوت أن يجزئه ، ويأتنف الطوافَ أحب إلي .
قال مالكٌ ، في المختصر " : وإذا سعى بين الصفا والمروة ، فلا يخرجُ من مكة حتى يخرج إلى منًى ، إلا أن يرعى بعيره ، أو ما أشبه ذلك .
ومن " كتاب " ابن المواز : ومن طاف بالبيتِ لا ينوي فريضةً ، ولا نافلةً ثم سعى ، فلا يجزئه ، ويعيد إن كان قريباً ، وإن تباعد فعليه دمٌ . قال محمدٌ : إن عرف ما أحرم عليه ، لم يُعِدْ .
قال عبد الملكِ : ومن طاف متطوعاً ، وظنَّ أنه قد أفاض ، ثم أصاب النساء ، ثم ذكر ، قال : يجزئه طواف التطوع عنه . قيلَ : فكيف له بالركعتين ؟ قال : حسبه أن ينوي بهما الواجب أولا من طواف التطوع .
قال : وسائر أمر الحج ، فإنه يُجزئُ تطوُّعُه عن واجبٍ ، إلا الصلاة ، فلا تكون إلا بنيةٍ .
في الخروج إلى منًى ، وإلى عرفة ، والصلاة بها
قال ابن حبيبٍ وغيره : وإذا مالتِ الشمسُ يوم الترويةِ ، فطُف بالبيت سبعاً ، واركع ثم اخرج إلى منًى وأنت تلبي ، وإن خرجت قبل ذلك فلا حرجَن فإذا خرجت من منًى إلى عرفة ، فلا تجاوز مُحسراً حتى تطلع
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 389
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٩