فإن أصاب النساءَ ، فليرجع حتى يطوف ، ويسعى ، ثم يعتمر ويُهدِي . وقال أشهبُ : هَديَيْنِ هَدياً في عمرته للوطء ، وهَدياً للتفرقةِ ، وليس هَديُ التفرقة بواجبٍ . وابن القاسمِ يرى في ذلك كله هَدياً واحداً .
ومن " كتاب " محمدٍ ، و " العُتْبِيَّة " ، قال ابن القاسمِ : ومن دفع من عرفة بعد الغروب ، فمضى إلى بلده كما هو ، فليرجع أبداً حراماً من النساء والصيد ، ويتقى الطيب ، ويرجع لابساً للثيابِ حتى يطوفَ الإفاضة ، وعليه هَديٌ واحدٌ لسائر ما ترك من الجمار وغيرها ، ولو أصاب النساء اعتمر بعد إفاضته ، وعليه هَديٌ آخر .
وكذلك من أُحْصِرَ بعد وقوفِ عرفة بعدُوٍّ - وفي باب آخر بمرضٍ - حتى فاته الحج ، فحجه تامٌ ، وعليه لما ترك من المزدلفة والرمي والمبيت بمنًى وغيره ، هَديٌ واحدٌ . وقد قال غيرُ ابن القاسمِ : إنَّ عليه لكل شيءٍ من ذلك هَدياً . قال أبو محمدٍ : قوله : بعدُوٍّ . فابن القاسمِ لا يرى في المحصرِ بعدُوٍّ هَدياً ، وأشهب يراه . وإن كان بمرضٍ . فيريد ، أنَّه قد أفاض .
قال ابن القاسمِ : وكلُّ طوافٍ نَسِيَ فيه الركعتين ، من طوافِ السَّعيِ أو الإفاضةِ ، أو طاف عمرته ، فذكر بعد أن تباعد من مكة ، أو رجع إلى بلده ، فليركعهما مكانه ويبعث بهَدْيٍ ، وَطِئ النساء أو لم يطأ . وإن ذكره بمكةَ أو قريباً منها ، ولم يطأ النساء ، فإن كانتا من طواف السعي
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 387
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٧