وليس بمراهقِ - رجع فطاف ، وسعى وأهدَى ، وإن كانتا من طواف الإفاضةِ طاف ولا دم عليه ، أو كانتا من طواف السعي الذي أخَّره ؛ لأنَّه مراهقٌ ، أو محرمٌ من مكة ، أو كانتا من عمرةٍ ، فليطف ويسعَ ، ولا دمَ عليه ، وإذا وطئ ، وهما من أيِّ طوافٍ كان ، فذكر بمكة أو قريباً منها ، فليطف ويركع ، ويسع ما فيه سعيٌ ، وعليه عمرةٌ والهديُ ، ولو رجع إلى بلده أو بعدَ ، فلا يرجعْ ، وليركعهما ويبعث بهَديٍ . ونحوه هذا في " العُتْبِيَّة " ، من سماع ابن القاسمِ .
قال مالكٌ : ومن نسي الركعتين حتى سعى ، فليركعهما وليُعْدِ السعيَ .
وقيل : يأتنف الطوافَ ، ويركعُ ، ويسعى .
قال ابن حبيبٍ : ومَن نَسِيَ الركعتين ، فإن لم ينتقض وضوءه ، ركعهما ولم يُعِدِ الطوافَ ، وإن انتقض وضوءه ، ابتدأ الطواف إن كان واجباً ، وهو مخيَّرٌ في التطوعِ .
ومن نَسِيَ طوافَ الإفاضة أو بعضه ، أو طاف على غير وضوءٍ ، فليرجع له من بلده ، إلا أن يكون طاف بعدَه متطوعاً أو مُوَدِّعاً ، فيجزئه من كواف الإفاضة . وقاله كله مالكٌ .
ومن " كتاب " ابن المواز ، وبعضه أيضاً في " المختصر " ، قال مالكٌ : ولا بأس بركعتي طوافِ النافلةِ في الحِجرِ ، وقال : لا أحبُّه . وأراه عن هذا رجع .
ومن صلى المكتوبة في الحجر ، أعاد في الوقت ، فإن ركع فيه ركوعَ الطواف الواجب طواف السعي ، أو الإفاضةِ سهواً ، أو جهلاً ، فليُعِدِ الطوافَ ، ويركع ، ويسعَ ما فيه السعيُ ، وهذا إن كان بمكةَ ، أو قريباً منها ، وإن تباعد بما في رجوعهِ مشقةٌ ، أو بلغ بلده ، بعث بهَديٍ وركعهما مكانه ، وَطِئَ النساء أو لم يطأ . قال مالكٌ : ولو ركعهما في الحجرِ ، ثم
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 388
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٨