ومن " كتاب " ابن المواز ، قال مالكٌ : وليقلَّ الكلامَ في الطوافِ ، وتركه أحب إلينا في الواجب . ومن " المجموعة " قال ابن وهبٍ ، عن مالكٍ : ولا بأس بالكلام فيه ، فأما الحديثُ ، فأكرهه في الواجب . قال أشهبُ : كان أكثر كلام عمرَ ، وعبد الرحمن بن عوفٍ فيه { رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } .
ومن " كتاب " ابن المواز ، قال مالكٌ : وما القراءة فيه من عملِ الناسِ القديمِ ، ولا بأس به إذا أخفاه ولا يُكثر منه .
قال ابن حبيبٍ : والوقوف للحديث في الطوافِ والسعي أشدُّ منه بغير وقوفٍ ، وهو في الطواف الواجب أشدُّ ، ولا يجلس في طوافٍ أو سعيٍ إلا من علَّةٍ . يريد أثناءه . قال محمدٌ : قال أشهبُ ، عن مالكٍ : ولا بأس أن يُسْرِعَ الطائفُ في مشيه ويتأنَّى ، وقد يُسرعُ للحاجةِ ، وكره مالكٌ أنْ يطوفَ أحدٌ مُغَطَّى الفمِ ، أو امرأةٌ منتقبةٌ ، كالصلاةِ ، قال أشهبُ ، في " المجموعة " : ومن فعل ذلك أجزأه .
ومن " كتاب " محمدٍ ، قال مالكٌ : ومن فاته الحج ، فلا يدع الرمل في طوافهِ ، ويسعى في المسيلِ ، وكان ابن عمر إذا أنشأ الحج من مكة ، لم يُر ~ مُلْ ، والرَّمَلُ أحب إلينا . وإن ذكر في طوافه أنه نَسِيَ الرمل ، ابتدأ وألغى ما مضى ، وإن ترك السعي ببطن المسيلِ ، فلا شيء عليه وهو خفيف ، وقال أيضا : إن أهدى ، فحسَنٌ ، وقال أيضا : يُعيد إلا أن يفوتَ ، فلا شيء عليه ، وبه قال ابن عبد الحكم .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 375
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٥