فالتي دخل منها ، فهي الصغرى التي بأعلى مكة ، التي يهبط منها على الأبطح ، والمقبرة تحتها عن يسارك ، وأنت نازلٌ منها ، فإذا نزلت أخذت كما أنت على المسجد ، محمدٌ : وعقبةُ كداءَ التي خرج منها ، هي الوسطى التي بأسفل مكةَ .
قال ابن حبيبٍ : وكذلك دخل النبي صلى الله عليه وسلم من كداءَ ، وخرج من كداءَ .
وقال في " كتاب " ابن المواز : ومن دخل من السفلَى ، ويخرج من العليا ، فلا حرج . قال : وكان ابن عمر يدخل المسجدَ من باب بني شيبةَ . ونحوه في " المجموعة " . وقال ابن وهبٍ : وكان لا يُنيخُ راحلته إلا باب المسجد .
وقال ابن حبيبٍ : ودخل النبي صلى الله عليه وسلم من باب بني شيبةَ ، وخرج إلى الصفا من باب بني مخزومٍ ، وخرج على المدينة من باب سهمٍ .
ومن " كتاب " محمدٍ ، وغيره ، قال مالكٌ : فإذا دخلت المسجدَ ، فلا تبدأ بالركوع ، ولكن تستلمُ الركن وتطوفُ ، وكذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم .
قال في " المجموعة " : فإذا استقبل الركنَ ، حمِد الله وكبر . قيلَ : أيرفع يديه عندَه ؟ قال : ما سمعت ، ولا عند رؤية البيتِ .
وقال مكحولٌ : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى البيت رفع يديه ، وقال : " اللهمَّ زِدْ هذا البيت تشريفاً ، وتعظيماً ، ومَهابةً ، وزِدْ مَن شرَّفه وكرَّمه ممن حجَّ إليه أو
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 372
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٢