لها ، فلا تفطر ، وأستحِبُّ للشيخ الزَّمِنِ ، وللحاملِ أنْ يُطعِمَا ؛ لأنَّه وإنْ كان الشيخ كالمريض فلا يرجو قضاءً . قال ابن الماجشون : إذا أفطرتِ الحاملُ لضعفٍ بها ، وضررٍ ، فلا إطعام عليها . ولتقضِ وكلُّ مَن أُمرَ من غيرها بإطعامِ مُدٍّ والقضاء فليُخرجه حين يقضي . وقال ابنُ وهبٍ ، عن مالكٍ ولا إطعامَ على المستعطش .
قال ابن حبيبٍ في الحامل : إذا خافت على نفسها ، فلتُفطر ولا تُطعم ، وإنْ خافت على ولدها أطعمت مُدًّا لكل يومٍ ، وإنْ أمِنَت الوجهين فلا تُفطر .
والمرضعُ إذا جفَّ لبنُهَا مع الصوم ، ولا تجد ما تسترضع به للولد فلتفطر ، وتُطعِم ، وتقضِ . ويُستحبُّ للمستعطش أَنْ يُطعِمَ مُدًّ لكل يومٍ ؛ لأنَّه غيرُ مريض ، وهو مغلوب كالمرضعِ ، والكبير .
ومن " الْعُتْبِيَّة " ( 1 ) ، ابن القاسم ، عن مالك ، في مرضعٍ نذرت أن تصوم بقية شهر ، فاشتدَّ عليها الحرُّ ، قال / تُفطِرُ وتُطعِكُ وتقضي بعد ذلك .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال ابن القاسم : ومَن نذر صيام الدهر فكبِرَ حتى ضعف عن الصوم . قال : فلا شيء عليه ، كمَن نذر صوم يوم الجمعةِ فمَرِضَه ( وفي " المدونة " قولٌ ، عن مالك في المرضع والحامل ) ( 2 ) .
فيما يُعذرُ به الصائمُ في الفطر ، من المرض ، أو من رَمَدٍ ، أو عَطَشٍ ، أو شَرَقٍ ، أو غيره ومَن أفطرَ لعُذْرٍ ، ثم زال عنه ، هل يتمادى مفطراً في يومه
من " المَجْمُوعَة " قال أشهب ، في مريضٍ : لو تكلّف الصوم لعذرٍ ، أو الصائم قائماً لعذرٍ ، إلاَّ أنَّه بمشقةٍ وتعب : فليفطرْ ، ويُصلِّ جالساً ، ودِينُ
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل 2 / 319 .
( 2 ) سقط من الأصل .