حجٍّ تامٍّ للمسلمين ، وأفرد عبدُ الرحمن عام الرِّدَّةِ ، وأفرد الصديق السنة الثانية ، وأفرد عمرُ عشر سنين ، وأفرد عثمان عشرة سنة .
والمفضِّلُ به العمل بالمدينة من الأئمة والوُلاة ومن علمائهم وعامتهم فأين العدل عن هذا .
في " كتاب " محمدٍ ، قال ابن المسيِّب : الحجُّ أفضلُ من العمرةِ . قال أبو محمد بن أبي زيدٍ : وأراه يعني أنه إذا جعل عملَه للحجِّ الذي هو أفضل من يوم يُحرمُ كان أفضل أن يشركه مع ما هو أفضل منه أو يبدأ في إحرامه بالعمرةِ . ويكون حَجُّه الذي هو أفضل إنما يحرم به من مكة ، ليدلَّ أنَّ الإفراد أفضل .
ومن " المجموعة " ، قال أشهبُ : عن مالكٍ : أما من قدم مكة مرافقاً للحجِّ ، فالإفراد له أحب إليَّ ، وأما من قدم ، وبينه وبين الحج طولُ زمانٍ يشتدُّ عليه ، فردَ الإحرام ، ويُخاف على صاحبه ، فله الصبر ، فالتمتع له أحب غلي ، ومن قدم مقارنا ، ولم يشأ الإفراد ، فالقِران له أحب إلي من التمتع .
ومن " كتاب " ابن المواز : وما أصابه القارن من شيءٍ ، فهَديٌ واحدٌ لذلك ، وجزءٌ واحدٌ ، وفديةٌ واحدةٌ . قال مالكٌ : فيمن تمتَّعَ ، وله أهلٌ بمكة ، وأهل بغيرها : فأحوط له أن يُهْدِيَ . وقال أشهبُ : إن كان إنما يأتي أهله بمكة منتاباً ، فعليه التمتع ، وغن كان سُكناه بمكة ، وإنما يأتي أهله التي بغير مكة منتاباً ، فلا هَدي عليه ، كالمكيِّ . قال ابن القاسمِ : بلغني عن مالكٍ .
وقال في " العُتْبِيَّة " ، سمعت مالكاً يقولُ ، في من ترك أهلَه بمكة من
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 365
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦٥