أو مات بعدَه ، فقد لزمه ذلك ، وكذلك روى عيسى ، عن ابن القاسمِ ، في " العُتْبِيَّة " : وقال سحنونٌ : لا يلزم ورثته إلا أن يشاءوا ، كمن حلَّت عليه زكاةٌ ، فمات ، ولم يفرِّطْ ، ولم يُوصِ بها . والذي ذكر سحنونٌ ، عن قول ابن القاسمِ في الزكاة ، وخالفه أشهبُ .
محمدٌ : قال مالك : ومن صام ثلاثة أيام في الحجِّ ، لتمتعه ، ثم مات بعد تمام حجه بمكة ، أو بعد رجوعه إلى بلده ، قبل يصومه السبعة ، فليُهْدِ عنه هَدْيٌ . قال مالكٌ : إذا تمتع العبد فلا يُهدِي إلا بإذن سيده ، فإن لم يأذن له ، فليصم . قال : والمعتمر مراراً في أشهر الحجِّ إذا حجَّ من عامه ، فهَديٌ واحدٌ يجزئه لتمتعه . ومن أردف الحج ، وهو في طواف العمرةِ ، قد طاف بعضه ، قال ابن القاسمِ : يلزمه ويصير قارناً ، وقال أشهبُ ، وابن عبد الحكمِ : إذا طاف ولو شوطاً واحداً ، لم يلزمه إلا أن يشاء أن يبتدئه بعد تمام عمرته .
قال مالكٌ : لا أحب لأهل مكة أن يقرنوا ، ما سمعت أن مكيًّا قرن ، فإن فعل ، فلا هدي عليه لقرانه ، كتمتعه . قال ابن حبيبٍ : وكان ابن الماجشون يرى على المكيِّ هَدى القران . محمدٌ : قال مالكٌ : ولا يقرن المكيُّ إلا من الحِلِّ . قال : والقارن يعجِّلُ طوافه وسَعيه إلا أن يكون مراهقاً ، ومن تمتع ، ثم ذكر بعد أن حلَّ من حجه أنه نَسِيَ شوطاً ، لا يدري من عمرته ، أو من حجه ، فإن لم يكن أصاب النساء ، رجع فطاف وسعى وأهدى لقرانه فدية واحدة ، لحلاقه ولباسه ، لأنه إن كان الشوط من
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 368
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦٨