تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
أهل الآفاقِ ، وخرج إلى غزوٍ ، أو تجارةٍ ، ثم قدم في أشهر الحجِّ : فلا متعة عليه . قال محمدٌ : معناه عندي أنه دخل بها للسكنى ، قبل يُحرمَ بالعمرةِ ، يريد في أشهر الحجِّ ، وكذلك لو سكنها بغير أهل ، قبل أن يتمتع . قال أشهبُ : ومن انتجع إلى مكة للسكنى في غير أشهر الحج ، ثم اعتمر ، وتمتع في أشهر الحج ، فلا متعة عليه ، لأنه مكيٌّ ، وإن كان لغير سكنى ، فهو متمتعٌ . ومَنِ اعتمر من أهل الآفاقِ في أشهر الحجِّ ، ثم رجع إلى مثل أفقه ، ثم حج من عامه ، فإن كان ذلك إلى أفق غير الحجاز ، كالشام ، أو مصر والعراق ، أو أفق من الآفاق ، أفقه أو غير أفقه ، فلا هدي عليه ، ولو قدَّم هَدياً فاعتمر ، ثم خرج إلى بعض الآفاق ، ثم حج لم يكن متمتعاً . ولو قدم نصريٌّ ، ثم كان رجوعه إلى مثل العراق والشام ، فليس بمتمتعٍ ، فإن رجع إلى مثلِ الجُحفةِ ، والمدينةِ ، والطائف ، فليس بقرانٍ له ، وهو متمتعٌ . ورَوَى ابن عباس مثله . قال ابن حبيبٍ : ولا تمتع لأهل مكة ، ولا لأهل القرى المجاورة ، أما مثل مرَّ ظهران ، وضَجنان ، ونخلتان ، وعرفة ، والرجيع ، وشبهها مما لا تُقصر في مثله الصلاةُ ، فأما ما بعد مما تقصر فيه الصلاة ، مثل جُدَّةَ ، وعُسفانَ ، والطائف ، وراهطٍ ، فعليهم هَدي المتعةِ ، هكذا رُوي عن ابن عباسِ ، وهو مذهب قول مالك ، وأصحابه .