وقال ابن المواز ، في التي حللها زوجُها من حجة الفريضةِ : إنَّ إحلاله باطلٌ ، وهي على إحرامها . والذي قال محمدٌ ، قول أشهبَ . قال محمدٌ : وعليها من الفدية وغيرها ، ما على غيرها ، وأن وطأها ، أفسد حجها ، وتقضي ، وتُجزئها في حجة الإسلامِ ، وتُهدِي في القضاء ، أو يرجع بالهَدي على الزوج ، وإن كان قد فارقها . وإن تزوجت غيرَه قبل القضاء ، فنكاحها باطلٌ ؛ لأنَّها مُحرمةٌ بعدُ .
ومن " العُتْبِيَّة " ، قال عيسى ، عن ابن القاسمِ ، في التي تركت مهرَها لزوجها ، حتى يتركها تحج الفريضة ، قال : يلزمه الصداقُ ، لأنَّه يلزمه أن يدعها .
في العمرة ، ووقتها ، وإيجابها
من " كتاب " ابن المواز ، قال مالكٌ : العمرةُ سنَّةٌ واجبةٌ ، كالوترِ ، وليس كوجوب الحج ، وذهب ابن حبيبٍ إلى أنها كوجوب الحجِّ ، وذهب إليه ابن عبد الحكمِ وليس بقولِ مالكٍ ، وأصحابه .
قال ابن المواز : وكره مالك أن يعتمر عمرتين في سنةٍ ، يريدُ فإن فعل لزمه . وقال محمدٌ : وأرجو أن لا يكون به بأسٌ . وقد اعتمرت عائشةُ مرتين في عامٍ ، وفعله ابنُ عمر ، وابن المنكدر ، والمِسورُ . وكرهت عائشة عمرتين في شهرٍ ، وكرهه القاسم بن محمد ، وفرَّطَتْ عائشة في العمرة
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 362
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦٢