( قال أبو محمدٍ ) : والذي تأوَّل ابن حبيبٍ في هذا ، ليس بقول مالكٍ ، وأصحابه ، فيما علمتُ .
ومن " كتاب " ابن الموازِ : ومن اعتمر في أشهر الحج يريد التمتع ، ففاته الحج قبل يحرم به ، وفرغ من عمرته ، فلا تمتع عليه .
وفي " العُتْبِيَّة " ، ابن القاسمِ ، عن مالكٍ : فيمن خرج يريد التمتع فألفى الناسَ قد فرغُوا من حجهم ، فلا شيء عليه .
ومن " كتاب " محمدٍ : ومن اعتمر في أشهر الحجِّ ، فأفسد عمرته بالوطءِ ، ثم حلَّ منها ، ثم حج من عامه قبل قضاء عمرته ، فهو متمتعٌ ، وعليه قضاء عمرته بعد أن يحلَّ من حجه ، وحجه تامٌّ ، ولو أردفه على العمرة الفاسدةِ ، لم يلزمه ذلك الحج ، ومن اعتمر عن نفسه ، ثم حلَّ ، ثم حج من عامه عن غيره ، فهو متمتع ، ومن حلَّ من عمرته في غير ذي الحجةِ ، فتعجُّلُ إحرامه - يريد في غرَّةِ ذي الحجةِ - أحب إليَّ من تأخيره على يوم الترويةِ ، فإن أخره ، فلا باس بذلك .
قال ابن القاسمِ ، عن مالكٍ : ومن تمتع بالعمرة إلى الحجِّ ، ثم مات بعرفة ، فإن مات قبل رميِ العقبةِ ، فلا شيء عليه ، وإن مات بعد رميها ، فقد لزمه هَديُ التمتعِ . قال ابن القاسم ، وأشهبُ : من رأسِ ماله ؛ لأنه لم يُفرِّطْ . قال ابن القاسمِ : وكذلك إن مات يوم النحرِ ، وإن لم يرمِ فيه ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 367
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦٧