تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الصبيُّ فلا يلزمه إنْ بلغ . وكله قولُ مالكٍ ، لا اختلاف فيه . ولو أذن له سيده في الحجِّ ، ففاته الحجُّ ، قال : فعليه القضاء والهَديُ ، إذا عتق . قال ، في بابٍ آخرَ : قيل لأشهب : فهل يمنعه سيدُه أن يحل من ذلك في عمرةٍ ، قال : إن كان قريباً ، فلا يمنعه ، وإن كان بعيداً ، فله أن يمنعه . فإما أن يبقيه إلى قابلٍ على إحرامه ، وإما أن يأذن له في فسخهِ في عمرةٍ . قال : وإن أفسد حجه . قال أشهبُ : فلا يلزم سيدَه أن يأذن له في القضاء ، وذلك عليه إذا عتق ، وقال أصبغُ : على السيد أن يأذن له . محمدٌ : والصواب قول أشهبَ . قال ابنُ حبيبٍ : وإذا أذن لعبده في الحجِّ ، فما لزمه مما فيه صيامٌ ، وإن كان عن تعمده ، فليس له منعه منه ، وإن أضرَّ به ، وكذلك لو نكح بإذنه ، فلزمه ظِهارٌ ، فلا يمنعه الصومَ إنْ أضرَّ به ، وهو قول ابن الماجشون ، وابن وهبٍ ، وقاله ابن شهابٍ ، ويحيى بن سعيدٍ ، وفرَّق ابن القاسم بين ما لزمه بتعمده ، وبين خطئه ، فيما يَضُرُّ بسيدِه من الصيام ، ورأى غيرُه أنَّ إذنه في الأصلِ ، يوجب ألا يمنعه مما جرَّ إليه ، إلا مما يكونُ في مال العبدِ ، فيجتمع عليه ، أنَّ له منعَه فيه . قال ابن حبيبٍ : قال مالكٌ : وليس على الزوج نفقةٌ لزوجته ، في خروجها على فريضة الحج ، وذلك من مالها ، ولها أن تخرج فيها بغير إذنه ، وإن لم تجد ذا محرمٍ . وبل تخرج في التطوع إلا مع ذي محرمٍ ، وبإذنِ الزوج ، وكره عمر بن عبد العزيز ، أن يخرج بها عبدُها ، قيل له : إنه أخٌ لها من الرضاعةِ ، فلم يُرِدْ لها بأساً .