ما يراه من جسده ، وإن أدماه . قال سحنونٌ : وليترفقْ بحكِّ رأسه . وفي باب ما يقتل المحرم من الدواب بقية القولِ ، فيما يلزمه من قتل الدوابِّ ، والذّرِّ وغير ذلك .
ومن " العُتْبِيَّة " ، ابن القاسمِ ، قيل لمالكٍ : أيُنْشِدُ المحرم الشعرَ ؟ قال : لا . إلا الشيء الخفيف . وقال ابن حبيبٍ : لا بأس أَنْ ينشد الشعر ، ما لم يكن فيه خنًى ، وذكر النساء ، وقد فعله أبو بكر وعمر وابن عباسٍ ، وغيرهم .
ومن " كتاب " محمدٍ : ومَن طيَّبَ محرماً ، وهو نائمٌ ، أو حلقَ رأسه ، فالفدية على فاعلِ ذلك بنُسكِ أو طعام ، ولا بصيامٍ ، وليغسل المحرم عنه الطيب ، فإن فعل الفاعل عديماً ، فليفتد المحرم ، وليرجع على الفاعل - إن أيسر - من ثمن الطعام ، أو ثمن النُّسك ، إن افتدى بأحدهما ، وإن صام فلا يرجع عليه بشيءٍ .
وكره مالك للمحرم غسل ثو به إلا لنجاسةٍ ، أو وَسَخٍ ، فليغسله بالماء وحده ، وإن مات فيه دوابُّ . ولا يغسل ثوب غيره ، فإن فعل أطعم شيئاً من طعامٍ ؛ خيفة قتل الدوابِّ فإن أمِن ذلك ، فليغسله ، ولا شيء عليه .
قيل لمالكٍ : فالغسل بالأُشنانِ ؟ قال : أما اليدين فجائزٌ ما لم يكن فيه طِيبٌ ، وكرهه ابن حبيبٍ .
ومن " كتاب " ابن حبيبٍ : ومَن جهلَ فلَّى ثو به أو فلاَّ رأسَه حتى انتفع
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 356
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٦