قال ابن وهبٍ ، قال مالكٌ : في المحرم يشرب شراباً ، فيه طيبٌ ، أو رائحةٌ : فلا يعودُ ، ولا شيء عليه ، وقاله أشهبُ . قال محمدٌ : وهذا عندنا ، فيما طبخته النار ، أو فيما تغير لونه ، ولا يوجد طعمه ، كالترياقِ ، وشبهه ، والفُلُّونيَّةِ . وليس لما فيه من الزعفرن قدرٌ ، ولا يُرى .
وكذلك ذكرَ في " العُتْبِيَّة " ، عن مالكٍ ، في الفلونيَّةِ والترياقِ : وَلا بَأْسَ عليه في شربههما .
قال ابن حبيبٍ : وله أنْ يأكل ما فيه زعفرانٌ ، مما طبخته النارُ ، حتى أذهبت ريحه ، ولا يَعْلُقُ باليدِ ، ولا بالفمِ منه شيءٌ مثلُ الخُشْكَنَانِ الأصفرِ ، والخبيصِ ، فأما الفالوذُ ، والدقِّقَّةُ ، فلا ؛ لأنَّ الفالوذ ، وإن مسته النارُ ، فربما صبغ اليدَ ، والفمَ ، وأما الدِّقَّةُ المصبوغة فتصبغ اليد والفم .
ومن " كتاب " محمدٍ ، قال ابن القاسمِ : ومَن شرب زعفراناً تداوياً ؛ افتدى . قال مالكٌ : وليغسل ما أصابه من خلةق الكعبةِ بيده ، ولا شيء عليه ، وله تركه إن كان يسيراً ، وإن أصاب كفُّه من خلوقِ الركنِ ، فإن كان كثيراً ، فأحب إليّ أَنْ يغسل يده قبل أَنْ يقبلها ، وإن كان يسراً فهو منه في سعةٍ .
وكُره للمحرم بيعُ الزنبقِ وشبهه من الطيب الذي يَعلقُ ، فإن فعل ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 351
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥١