ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز : وإذا لم يجد المحرم النعلين بثمنٍ يُشبه ثمنهما ، أو يقاربه ، فله أَنْ يلبس الخفين ، ويقطعها أسفلَ من الكعبين ، وإن فعل ذلك واجداً لشراء النعلين بماذ كرنا من الثمن ، فليفتد . وقال ابن حبيبٍ : إنما أرخصَ في قطعِ الخفين في قلةِ النعالِ ، فأما اليوم فقد كثرت فلا تقدم ، ولا رخصة في ذلك اليوم ، ومن فعله افتد . وقاله ابن الماجشون .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز : وكره مالك للمحرم الجوربين ، أو نعلاً له عقب معطوف ، يجاوز من وراء رجليه .
قال الن الماجشون : وإن لحتاج على لباسِ قميصهِ ، ثم استحدث لباس سراويل معه ، ففديةٌ واحدةٌ ، ولو احتاج أولا على السراويل ، فلبسه ثم لبس قميصاً ، ففديتين . وأما إن لبس قَلَنْسِيَةً ، ثم بدا له فلبس عمامة ، أو لبس عمامة ثم نزعها فلبس قلنسية ، ففدية واحدة في هذا كله . وقال عنه ابن حبيبٍ : وكذلك إن احتاج على قميصٍ فلبسه لم ينوِ لُبسَ غيره ، ثم احتاج إلى جُبَّةٍ فلبسها ، ثم اختاج إلى فروٍ فلبسه ، فليس عليه إلا فدية واحدة ، وكذلك لو لبس قلنسية ثم احتاج إلى عمامة ثم على التقبُّبِ والتظللِ ، ففعله ، ففدية واحدة في ذلك كله .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال : قال مالك : ولا ينبغي أَنْ يفعل ما فيه الفدية من غير الضرورة ، ليسارة الفديةِ عليه ، وأنا أعظه عن ذلك ، فإن فعل فليفتدِ ، وإن لبس لغير علةٍ ، ثم مرض ، فتركه ، ثم صحَّ ، فتركه ، ففديةٌ واحدةٌ تُجْزِئه . ولو لبس لمرضٍ ، ثن تمادى فلبسه يعد أن صحَّ فعليه فديتان . وكذلك ذكر ابن حبيبٍ ، في أول المسألةِ ، عن ابنِ الماجشون ، وزاد : لا يبالي من مرضَ مرضةً ثانية بعد الأولى ، ثم صحَّ منها ، وهو عليه ، أو لم يمرض ثانيةً ، فليس عليه إلا فديتان . ومن هذا المعنى في باب التظللِ ، وفي باب التطيبِ في تكرير ما يفعله مما نُهيَ عنه .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 345
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٥