ومن أنشأ الحج من مكة ومن مكيٍّ ، أو متمتعٍ طارئٍ ، أو من دخل بعمرةٍ ثم اردغ إليها الحج أو بالحرمِ ، ثم فاته الحجُّ ، فليخرج كل واحدٍ منهم إلى الحِلِّ لعملهم عملَ العمرةِ ، وليس مكةُ بميقاتٍ للمعتمر ، ومن دخل مفرداً أو قارناً ، ثم فاته ، فلا يخرج إلى الحلِّ ، لأنَّه منذ دخل مكةَ بإحرامه هذا ، فليطف ويسعَ ، طاف قبل ذلك أو لم يطف ، وذك رنحوه ابمن القاسمِ ، في " العُتْبِيَّة " .
ولا أحب لأحدٍ أَنْ يحرم بالحجِّ في غير أشهر الحجِّ ، إن فعل لزمه ، وإن احرم في المحرم إلى ذي الحجة ، لزمه ، ولا يزال ملبياً محرماً حتى يرمي ، ويحلق ، وكُره أَنْ يقرن في غير أشهر الحجِّ .
قال أشهبُ : قال مالكٌ : وأشهر الحجِّ ، شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة كله . وقال ابن حبيبٍ ، عن مالكٍ : شوال ، وذو القعدة ، وعشر ذي الحجةِ ، ورُوِيَ ذلك عن عمر ، وعثمان ، وابن عمر ، وابن عباسٍ . وذكر في " المَجْمُوعَة " رواية أشهب هذه ، وقال : وقاله أشهبُ ، ورواه عن عمر بن الخطابِ . وقال محمد بن عبد الحكمِ : إذا انقضتْ عشر ذي الحجة فقد انقضى أشهر الحجِّ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 340
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٠