عن واحدٍ منهما ، ويُكفِّرُ عن الأول بمُدٍّ لكلِّ يومٍ ، ويُكفِّرُ عن كلِّ يومٍ من هذا كفَّارة المتعمِّدِ . قال أبو محمد : يريد إن لم يُعذر بجهلٍ ولا تأويلٍ ، وهذا شيء بلغني عن ابن الْمَوَّاز ، ولم يقع له عندنا كتاب الصوم .
والصواب ما قال أشهب ، أن لا كفارة في هذا .
في صوم الشيخ ، والحامل ، والمرضع ، والمُستعطش ، وما يجب بإفطارهم
اختُلِفَ في نسخ قوله تعالى : { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِساَكِينَ } ( 1 ) . وقُرئت { مِسْكِينٍ } ، وقُرئت { يُطَوَّقُونَهُ } ، وقيل : إنَّها باقية في الشيخ الزَّمِنِ ، والحامل ، والمُرضعِ ، والمستعطشِ . قال ابنُ حبيبٍ رُوِيَ عن ابنِ عمرَ ، وابن عباسٍ ، وكثير من التابعين أنَّهم قالوا في الحامل ، والمُرضِعِ ، والمُستعطِشِ : يُفطرون ، يُطعِمون ، يريدُ مُدًّا مُدًّا لكل يوم . قال ابن حبيب : يعنونَ من غير إيجابٍ . وقال القاسم ( 2 ) ، وسالمٌ ( 3 ) ، وربيعةُ ( 4 ) : لا إطعامَ عليهم . يعنونَ واجباً ، وكان أنسٌ إذ كَبِرَ يُفطرُ ، ويُطعمُ مُدًّ لكل يوم .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال أشهب : والحامل ، والمرضع ، والشيخ الفاني ، والمستعطش ، كالمريض لا إطعام عليهم واجباً ، وأشدهم المرضعُ ؛ لأنَّها تُفطر من أجل غيرها ، فأحبُّ لها أن تُطعم ، وإن أصابت مَن يُرضعُ
هامش
( 1 ) سورة البقرة 184 ، وانظر : تفسير الطبري 2 / 133 - 142 .
( 2 ) القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي ، أبو عبد الرحمن .
( 3 ) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ، أبو عمر .
( 4 ) ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي المدنيز