ومن " الْعُتْبِيَّة " ( 1 ) ، قال عيسى ، عن ابن القاسم : ولو صام رمضان لنذر عليه ولو يعلم ، لم يُجزه عن نذره ، ولا عن رمضانَ . وقال عنه يحيى بن يحيى ، في مَن صام رمضان قضاءً عن رمضان عليه : فلا يُجْزِئُهُ لواحدٍ منهما . وقاله أشهب في " المَجْمُوعَة " . ورواية يحيى هذه عن ابن القاسم خلاف قوله في " المدونة " . قال ابن حبيب ( 2 ) : إذا صامه قضاءً عن رمضانَ آخر ، أو لنذر عليه ، أو لظهارٍ لم يُجْزه عن شيء من ما صامه عنه ، وعن رمضانَ قبله أو لنذرٍ أو ظِهارٍ ، لأجزأه عن هذا الرمضانَ ، ويُعيد كل ما كان عليه ( 3 ) متقدِّمًا . وقاله أصبغ : وقد اختلف في معنى جواب ابن القاسم ، في " المدونة " في قوله : يُجْزِئُهُ لفريضته ( 4 ) ، ويقضي الآخر .
قال يحيى بن عمر : لم أوقف سحنون عن الآخر ( 5 ) ، ولا على الآخر ( 6 ) ، وأنا أقول بقول أشهبَ ، ولا يُجزي عن واحد منهما . وقاله ابن القاسم .
وذكر أبو الفرج ( 7 ) أنَّ قول ابن القاسم ، يريد الذي في " المدونة " ، أنَّه يُجْزِئُهُ عن الشهر الذي حضر ، ويقضي الأول .
وقال علي بن جعفر التلبانيُّ ( 8 ) : إن معنى قوله : إنَّمَا يُجْزِئُهُ ، عن الماضي . قال أشهب في " مدونته " : ولا كفارة عليه في هذا . يريد أشهب ، إلا كفارة التفريط ، فهي عليه . وقيل عن ابن الْمَوَّاز : لا يُجزئُ عن
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل 2 / 337 ، 338 .
( 2 ) سقط من ( ز ) .
( 3 ) سقط من ( ز ) .
( 4 ) سقط من ( ز ) .
( 5 ) في الأصل : ( الأجر ) .
( 6 ) في الأصل : ( الأجر ) .
( 7 ) أبو الفرج المكي ، كان من أهل العلم .
( 8 ) علي بن جعفر بن أحمد التلباني ، أبو الحسن القاضي .