أراد الخروج منه إلى مكة ، ومن أحرم من بلده ، وقبل الميقات فلا بأس بذلك ، غير أنَّا نكره لمَن قارب الميقات أنْ يحرم قبله ، وقد أحرم ابنُ عمر من بيتِ المقدسِ ، وأحرم من الفرعِ ، كان خرج لحاجةٍ ، ثم بدا له ، فأحرم منه .
قال مالكٌ : فِي مَنْ نذر إن شفاه الله أَنْ يحرم بعمرةٍ من المدينةِ : فليغتسل بالمدينة ، ويتجرد بها ؛ لقوله : من المدينة . ولا يحرم إلا من ذي الحُليفةِ ، وفي رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أسوةٌ حسنةٌ .
قال في " المختصر " : وأحبُّ لأهلِ المشرقِ إن مرّوا بذي الحُليفةِ أَنْ يحرموا منها . وقال في " المدونة " : ليس لمن مرَّ بها من أهل العراق أَنْ يجاوزها ؛ لأنَّه لا يتعداخا إلى ميقاتٍ له .
قال ابن حبيبٍ : وإذا أراد أهلُ مصرَ وأهلُ الشام والمغرب أن لا يمروا بالجُحفةِ ، فلا رخصة لهم في تركِ الإحرامِ من ذي الحُليفة .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال مالكٌ : وأُحبُّ لمَن دخل المدينة ، إذا دخل المسجدَ أَنْ يبدأ بركعتين قبلَ الوقوفِ بالقبرِ ، ومن دخل المسجدَ الحرامَ ، فليبدأ قبل الركوعِ . قال ابن حبيبٍ : ويقولُ إذا دخل مسجدَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم : بسم الله ، وسلامٌ على رسولِ الله عليه الصَّلاَة والسلامُ ، وافتح لي أبواب رحمتك ، وجنتك ، واحفظني من الشيطان الرجيم . ثم تقف بالقبر - يريد : بعد أن تركع - فتقف متواضعاً متوقِّراً ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 336
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٦