وسطِ الوادي ، أو آخره ، قال : هو مهلٌّ كله ، فليحرم من أوله ، أحبُّ إليَّ ، وكذلك ما كلن مثلَ الجُحفةِ من المواقيت . وسئل أيضا : أيحرم منَ الجُحفةِ من المسجد الأول أو الثاني ؟ قال : ذلك واسعٌ ، ومن الأول أحبُّ إلينا . ومثله في " العُتْبِيَّة " ، من سماع ابن القاسمِ ، ولم يقل : والأول أحب إلينا .
قال مالك : والمواقيت في العمرة والحج سواءٌ ، إلا من منزله في الحرمِ أو بمكة ، فعليه في العمرة أَنْ يخرج إلى الحلِّ ، وأقلُّ ذلك التنعيم ، وما بعد مثلُ الجعرانة ، فهو أفضل . ولو خرج الطارئ إلى ميقاته ، كان أفضل وإهلال من أحرم ( من مكة ، فالحج من جوفِ المسجدِ إذا رأوا هلاَ ذي الحجة ، وإن أخرُّوا على يوم التروية ، فأرجو أَنْ يكونَ فيه سَعَةٌ . ومثله في " العُتْبِيَّة " ، من سماع أشهب ، وقال : يحرم من جوف المسجد ، لا من بابه ، ولا من منزله .
محمدٌ : قال مالكٌ : ومن حجَّ في البحر من أهلِ مصرَ وشبههم ، فليحرم إذا حادي الجحفة ، ومَن كان منزله حذاء الميقات ، فليحرم من منزله ، وليس عليه أَنْ يأتي الميقات . قال مالك : ( ومن منزله دونَ المواقيت على مكة فليُحرم من داره أو مسجده ولا يؤخر ذلك ) ، وقد أحرم ابن عُمر من الفرعِ ، حين
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 335
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٥