ينتهيَ إليه ؟ قال : لا . وقال عنه أشهبُ : إذا راح إلى موقف عرفة قطعَ التلبية ، ولا يلبي الناس بعرفة ، ولا الإمام في خطبته .
قال سحنونٌ : وإذا اغتسلتَ بعرفة ، فإذا زاغتِ الشمسُ ، فرُحْ إلى المسجدِ مُلبيًا ، فإذا صليت الظهر والعصر ، ورُحت إلى الموقف فاقطع التلبية ، وخُذْ في التكبير والتهليل حتى تأتيَ الموقف .
قيل لمالك : أيردُّ الملبيَ السلامَ ؟ قال : أحبُّ إليَّ ألا يرد حتى يفرغ من تليته ، فيرد بعد ذلك ، ثم قال : وهل يسلِّمُ على الملبِّي أحدٌ - إنكاراً لذلك - ؟ قال مالكٌ ، وفي " العُتْبِيَّة " : وإن رجع لحاجةٍ ، فلا يلبي رجوعه ، وإذا حلَّ ، فلا يلبي راجعاً .
ومن " كتاب " محمدٍ : ومَن كبَّر ولم يلبِّ ، أو ترك التلبية حتى فرغَ ، فعليه دمٌ . وإن أنكر في إحرامه ، فعاودها ، أجزأه . ولو بدأ بالتلبية ، ثم كبَّر وهلَّل ، فلا شيء عليه ، وقيل : إن لبَّى أحرم ثم ترك ، فعليه دمٌ ، كمَن أحرم بغيرِ تلبيةٍ . ومن نادى رجلاً حلالاً ، فأجابه : لبيك اللهم لبيك ، فإنْ كان جهلاً وسفهاً ، فلا شيء عليه .
وكثير من مسائل هذا الباب في " مختصر " ابن عبد الحكم .
ذكر المواقيت ، ومَن تعدَّاها ، وما يفعل مَن دخل المدينة ، وذِكرُ أشهرِ الحجِّ والإحرامِ قبلها ( أو من وراء الميقات ) أو مَ ، فاته الحجُّ من أين يُحرمُ بالعمرةِ ؟
من " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قيل لمالكٍ : في ميقات الجُحْفَةِ أيحرم من
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 334
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٤