وقال ابن حبيب ، عن ابن الماجشون في المبيع بيعاً فاسداً إن فُسخَ : بحدثان ذلك ، فهي على البائعِ وإن فات ، فهي على المبتاع وإن فات بعدَ يومِ الفطرِ ، وبه أقول . وذكر عن أشهبَ إن أدركه يومُ الفطرِ لم يفت بحوالة سوقٍ فاعلاً ، فهي على البائع ، وإن فات بعدَ ذلك وإن أدركه الفطرُ فائتاً فهي على المبتاعِ ، وقال ابنُ الماجشونِ ، في المردودِ بعيبٍ ، مثل المبيع بيعاً فاسداً .
في زكاة الفطر عن عبيد القِراضِ
من " الواضجة " ، قال ابن حبيبٍ : روى ابن القاسمِ ، وابن وهبٍ ، عن مالكٍ في زكاة الفطر ، عن عبيد مال القراضِ : على ربِّ المالِ في رأس مالهِ . وبه قالا . وقال أشهبُ ، وأصبغُ : يُزكَّى عنهم من مال القراض بحسب ذلك على رب المالِ ، ثم يكون رأس ماله ما بقي بعدَ إخراج زكاة الفطر منه .
وذكر ابن حبيبٍ ، أنَّ فطرتهم كنفقتهم ، من جملة القراض ، ورأس المال بعدَ العددِ الأول . واختار ابن الْمَوَّاز رواية ابن القاسم . وقوله : إنَّ فطرتهم على ربِّ المالِ ، قال : لأنَّه شيءٌ ليسَ على المالِ وجَب ، وقد لزم ذلك قبل يجب للعامل شيءٌ ، وما يأخذ العامل كالإجارةِ ، فإنما يلزمه زكاةٌ في نصوصه ، وبعد أَنْ يصيرَ له بعد الحولِ ، ألاَ تراه لو كان العاملُ لا يديرُ وربُّ المالِ يديرُ ، أنَّه يقوِّمُ ربُّ المال ما بيدِ العاملِ ، ويزكّي كل عامٍ ، ولا يزكِّي العاملُ إلاَّ على ما ينو به بعدَ المفاصلة لعامٍ واحدٍ ؟ وكذلك في
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 312
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٢