المخدم إلا أَنْ ينفق هو ، ويمنع المخدم من النفقة عليه ، كان ذلك لسيده ، بخلاف الزوج ، لأنه لا يملك غير خدمته .
ومن " المَجْمُوعَة " ، و " كتاب " ابن سحنونٍ ، وقال عبد الملك في المخدم : ومرجعه على ربه ، أو إلى آخر ، فأمَّا ما طال من الخدمةِ ، حتى يصير لو وطِئَ الأمة فيه ، لكانت شبهة تزيل الحدَّ ، فالنفقة فيه والفطرة على المخدمِ . وما كان مثل الوجائب والإجارة ، فهي على من له الرقبة .
وقال سحنونٌ في " كتاب ابنه " : لا أقول بما ذكر في طول الخدمةِ في النفقة والفطرة ، وقول أصحابنا : إنَّ ذلك على من له الرقبةُ ، وإن طالت الخدمةُ .
وقال مالك فِي مَنْ أعمر رجلاً خادماً عُمرا ، أو أجلا : فزكاة الفطر عنها على السيد المعمر ، وإن كان مرجعها إلى حرية فالزكاة على المعمر إذ لم يبق للسيد فيها ملكٌ .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز : ومن باع عبدا بيعاً فاسداً ، ثم رده يوم الفطر ففطرته على المشتري ، قاله ابن القاسمِ ، وقال أشهبُ : على كل واحدٍ من البائعِ ، والمبتاع عنه زكاةٌ كاملةٌ ، وكذلك عن رده ليلة الفطر . وكذلك الجارية تأتيها الحيضة ليلةَ الفطر أو يومه .
قال أشهبُ : وكذلك العبدُ يباع بعهدة الثلاث ، فانقضت الثلاث يوم الفطر أو ليلته ، فالزكاة كاملةً على كل واحد منهما ، إلا أَنْ يبيعه بيع براءةٍ ، فهي على المبتاع فقط ، ولو مضى يومُ الفطر في بيعِ العهدة قبل تمام الثاث ، فهي على البائع فقط .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 311
مساهمون: محمد حجي
ص٣١١