بواجبةٍ . وقال ابن حبيبٍ : وهذا شاذٌّ ، ولو وجبت بالصوم سقطت عن المولودِ ، وإنما تجب بإدراك أو حلول اليوم اذلي فُرضت فيه .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، و " المَجْمُوعَة " : ومن أسلم يوم الفطر ، فروى ابن القاسم ، عن مالكٍ ، أنَّه يُستحبُّ له أَنْ يؤديها . قال عنه ابنُ وهبٍ : وليس بواجبٍ . وقال أشهبُ : وكذلك لو أسلم قبل الفجرِ من يوم الفطرِ ، أو بعد الفجر من آخر يومٍ من رمضان ، فلا فطرة عليه ، ويُستحبُّ له . ولو أدرك صومَ يومٍ ، لزمته .
قال أشهبُ : ومَن مات بعد فجر يوم الفطر ، ولم يُوصِ بالفطرةِ ، فإنما تلزم ورثته من رأس ماله . وقال ابن القاسمِ : لا تلزمهم حتى يوصى بها . وقال أشهبُ : ومن مات ، ممن يؤدي عليه ، قبل فجر يوم الفطرِ ، فليؤدِّ عنه . وما أُحبُّ له ترك ذلك ، ولا أدري هل هو واجبٌ ؟ وأمَّا مَن مات قبل دخول ليلة الفطر ، فلا شيء عليه فيهم .
قال أشهبُ : ومَن أعتق عبدَه ، أو باعه ، أو طلق امرأته طلاقاً بائناً ، أو احتلم ولدُه الذكرُن أو من بُنِيَ به من بناته ، أو أيسر أحدٌ منهم ، أو من أبويه بعد طلوع الفجر من يوم الفطر ، فالفطرة عليه عنهم ، وإن كان ذلك بعد غروب الشمسِ من ليلة الفطر ، فليؤد عنهم ، وما أدري أواجبٌ ذلك عليه أم لا ؟ وإن كان ذلك كله قبلَ دخول ليلة الفطرِ ، فلا شيء عليه عنهم ، وذلك عليهم ، إلا من بعته ، فعلى مشتريه .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز : ومن باع عبدَه قبل غروب الشمسِ من آخر يومٍ من رمضانَ ، فالفطرة عنه على المشتري ، وإن باعه بعد غروب الشمس ، فمُسْتَحَبٌّ للبائعِ ، وهي لازمةٌ للمشتري ، وقد استحبَّ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 308
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٨