فليؤدها ، يعني زكاة الفطرن وإن وجد مَن يُسلِّفُه فليستلفْ . قال عنه ابنُ القاسمِ : وقال : قيل : ذلك مَن له حقُّ أَنْ يأخذها فلا تجب عليه .
وقاله ابنُ الماجشون : وقال عنه ابن وهبٍ : إنْ كان له قوت شهرٍ أو خمسة عشر يوماً ، فهي عليه . وقال عنه أشهب : مَنْ لم يكن له شيءٌ فلا شيء عليه ، وإن كان ممن يتكلَّف تلك الأشياءَ ، فعليه ذلك .
قال ابنُ القاسمِ ، عن مالكٍ ، في " كتاب " ابن الْمَوَّاز : وليؤدِّ الرجلُ الفطرة ، وإن كان ممن يَحِلُّ له أَنْ يأخذها .
قال عنه في " العُتْبِيَّة " : وإذا أدَّى الفقيرُ زكاة الفطر ، فلا أرى أَنْ يُعْطَى منها . ثم رجع فأجازه إن كان محتاجاً .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال أشهبُ عن مالكٍ ، فيمن له عشرة دراهم ، فأدَّى الفطرة ، أيأخذ منها ؟ فلم يرَ له ذلك ، قيل : فمن يملكُ عشرة دراهم أيسعه أَنْ يأخذ ؟ قيل : ليس لهذا حَدٌّ .
قال مالكٌ : وإن وجد الفقير من يسلفه ، فليتسلَّفْ ، ويخرجها ، فإنْ لم يجد ، فلا قضاء عليه إن أيسر . قال محمدٌ : ليس عليه أَنْ يتسلف ، وليس ممن هي عليه .
قال ابنُ حبيبٍ : وليستْ على الفقير الذي لا يجدها ولا يجدُ ثمنها ، ولي سعليه أَنْ يتسلَّفَ ، إلا أَنْ يتطوَّعَن فإنْ أُعطيَ منها يوم الفطر ما فيه قوت يومه ، فلي سعليه إخراجها ، وإن كان فيها فضلٌ عن قوتِ يومه ذلك ، أخرج منه .
وكذلك روى مُطرِّفٌ ، وابن الماجشون عن مالكٍ ، أنَّ الفقير يؤديها مما يأخذ .
قال ابن حبيبٍ : وإن لم يدخل شيءٌ إلا في غدِ يومِ الفطرِ ، فلا شيءَ عليه ؛ لأنَّ يومَ الفطر قد زال عنه ، وليس من أهلها .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 304
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٤