الزكاة المندفروضة بالصلاة ، تدخل فيها زكاة الفطر ، ورُوِيَ عنه أيضاً ، أنَّه قال : هي زكاة الأموال المُزكّاةِ . وقيل : فزكاة الفطر . قال : هي ممَّا سنَّ النبي صلى الله عليه وسلم وفرض .
قال ابن حبيبٍ : وقد قيل في قول الله تعالى : { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 ) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى } : أنها زكاة الفطرِ . قال غيرُه في " المَجْمُوعَة " : وهي زكاة الأبدان .
قال أشهبُ ، عن مالكٍ في " المَجْمُوعَة " وغيرها : قيل : أيؤدِّي الرجلُ الفطرة بالمُدِّ الأكبر ؟ قال : لا بل بمُدِّ النبي صلى الله عليه وسلم ثم إن أراد انْ يفعلَ خيراً ، فليفعله على حدته .
ومنه ، ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال ابنُ القاسمِ : قال مالك : وتؤدَّى من القمح والشعير والسُّلتِ والذرةِ والدُّخْنِ والأرز والزبيب والتمر والأَقِطِ ، صاعٌ من قوت البلد الذي هو به ، من ذلك كله . وأنكر مالك ما روي من الحديث في نصف صاعٍ ، ولم يصح عندَه . ويدلُّ أنَّ ذلك لا يجزئُ عن القيمة ، أنَّ ما ذُكر في الحديث الصحيح بعضُه أعلى قيمة من بعض ، والكيل متفقٌ . قال : والحنطة أفضل من ذلك .
وقال أشهبُ : لا يجزئُ فيها إلا الأربعة المذكورة في الحديث ، الشعير
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 301
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠١