في قَسْمِ زكاة المعدن ، وقَسْمِ الفيءِ والخُمْسِ ، والجزيةِ ، والمال يُجعل في السبيلِ ، أو من وصيةٍ أو حبسٍ
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال مالكٌ : وسبيلُ قَسْمِ زكاةِ المعدنِ سبيلُ قسمِ زكاة المال سواءٌ ، ويُسلكُ بخمسِ الركازِ مسلكَ خمسِ الغنيمةِ والفيءِ ، فمن ولِيه أخرجه بالاجتهاد . وجزية الأرض والجماجم وعُشُورِ أهل الذمة وخمسِ الركازِ ، وما فُتِحَ بصلحٍ أو عنوةٍ ، فسبيله واحدٌ .
قال أبو محمدٍ : يريدُ بقوله : بصلحٍ أي ذلك المال الذي صُولحوا عليه .
وقولُه : أو عنوةً ، يريد الخمسَ المأخوذ فيه خراجَ الأرضِ .
قال ابن عبد الحكم : فهذا كلُّه يبدأُ منه بسدِّ الثغورِ والتَّحَرُّزِ من العدوِّ ، ثم يُقْسَمُ ما بقي بين جميع المسلمين ، فيُجعلُ قسمين ، قِسْمٌ للذُّرِّيَّةِ والعيال ، وقسمٌ للمجاهدين ، قال : ويُجعل ابنُ خمسةَ عشرَ سنةً مع الرجال ، وابن أقلَّ منها مع الذرية ، ومَن أزمنَ من الرجال دخل مع الذرية ، فيأخذ ما يكفيه لسنةٍ . قال : فإن فضل بعدَ ذلك كله شيءٌ جُعِلَ بينَ جميع المسلمين .
ويُساوَى فيه بين الناسِ أحبُّ إلينا . وقد اختُلِفَ فيه ؛ فأبو بكرٍ الصديق رضي الله عنه قد ساوَى ، وقال : البلاءُ والسابقة فضائل ، أجرُها على الله سبحانه ، والناسُ في المعاشِ سواءٌ . وفضَّلَ عمرُ الرجلَ بسابقته وببلائه .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 298
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٨