تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
قال ابن عبد الحكم عن مالكٍ : والتسوية أحبُّ إلينا ، ولم يجعل الله قَسْمَ المواريث على قدر الحاجةِ . قال محمدٌ : وأحَبُّ إلينا أَنْ يؤثرَ الحوجُ فيما فضَل ، وهو قول مالكٍ . قال ابن عبد الحكمِ : حتى لا يبقى منه شيءٌ ، لم يختلف في هذا أبو بكرٍ وعمرُ . قيل : فإن نزلت بالمسلمين نازلةٌ ، ولم يبقَ في بيتِ المال شيءٌ ؟ قال : يتعاونون في ذلك . قال : ولكلّ أحدٍ في الفيءِ حقٌّ إلا أهلَ العمودِ ، والأعرابَ ، فلا شيء لهم في الفيء ، وحقُّهم فيما يؤخذ منهم من صدقةٍ ، إلاَّ أَنْ ينتقل أحدٌ منهم من دارِ أعرابيته إلى دار الجهاد ، أو ينزل بالأعراب نازلةٌ زشدةٌ فيُواسُون حتى يحيون ثم يردون إلى دار أعربيتهم ، كما فعل بهم عمر عامَ الرمادةِ حتى حَيَوا ، ثم ردهم إلى دارهم . قال : ويفرق ذلك في البلد الذي جُبِيَ فيه بعد سدِّ ثغوره ، إلاَّ أنْ تنزلَ بغيرهم حاجةٌ ، فيُواسَوا . قال مالكٌ : وليس بين الذكر والأنثى ، والعربيِّ والمولَى ، والصغير والكبير ، فضلٌ في الفيءِ ، ويُعْطَى كلُّ واحدٍ بقدرِ فقره ما يُغنيه ، فإنْ فضل شيءٌ فهو بين الناسِ ؛ رفيعهم ووضيعهم ، إلا أَنْ يرى الإمام حَبْسَه ، لنوائب تنزِلُ به فليفعلْ . قال أشهبُ : وأرزاق عمال المسلمين ، وولاة أمرِهم وحُكَّامِهم من الفيءِ ، إلا عاملَ الصدقةِ فيأخذُ منها .