وأبو يوسفَ : إنَّ أفضلَ مَن وضعتْ فيهم زكاتك ، أهلُ رَحِمِكَ الذي لا تعول .
قال ابن حبيبٍ : وله أَنْ يُوَسِّعُ عليهم ، إن كان فيهم التعفُّفِ والصلاحُ ، فإن أعطَى مَن في نفقته معياله ، وهم مِن قرابته أو من غيرهم ممن يُنفقُ عليهم تطوُّعاً ، لم ينبغِ ذلك ، فإن فعل ذلك جهلاً ، فقد أساءَ ، ولا يضمن إذا لم يقطعْ بذلك عن نفسهِ نفقته ، وقاله مطرفٌ عن مالكٍ . قال ابن حبيبٍ : وإن قطع بذلك عن نفسه نفقتهم ، لم يُجْزِئُهُ . وقال : وَلا بَأْسَ أَنْ يجمل من عشور قريته إلى فقراء قرابته في الحاضرة ، لما يعلم من حاجتهم ، وكذلك إلى غير قرابته ممن له التعفف والحاجةُ .
وإن شحَّ على دَوابِّه ، فلا بأس أَنْ يُكرِيَ عليه منه .
قال ابن الْمَوَّاز : قال أصبغُ : ولا يعجبني أَنْ يعطَى من الزكاة أحدٌ من أهل الأهواء ، إلا الهوى الخفيف .
قال عيسى في " العُتْبِيَّة " ، عن ابن القاسمِ ، في أهل الأهواءِ : إن احتاجوا ، فلا بأس أَنْ يعطوا منها ، وهم من المسلمين يرثونَ ، ويُورثون .
ولم يُجِزِ ابنُ حبيبٍ أَنْ يُعْطَى تاركُ الصلاةِ ، وقال : إنَّ ذلك لا يجزئُ من فعله . وهذا قولٌ انفردَ به ، وإن كان غيرهم أولى ، وَلا بَأْسَ أَنْ يعطوا إذا كانت فيهم الحاجة البينة .
قال ابن حبيبٍ : قال مطرِّفٌ ، وابن الماجشون : ولا يُعطِي من زكاته لأهل الأهواء ، فإن فعل أساء ويجزئه .
في أخذ آل محمدٍ النبي صلى الله عليه وسلم من الزكاة أو التطوُّعِ
وذكر سهم ذي القُرْبَى من الفيءِ
من " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال ابن القاسمِ ، في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لآلِ محمدٍ » . إنما ذلك في الزكاة لا في
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 296
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٦