أحدٌ أعطاه ، ونهى عنه ابن عباسٍ ، والنَخَعِيُّ وغيرهما .
في إعطاء الرجلِ أقاربه من الزكاة ، وهل تُعطَى لأهل الأهواء ؟
من " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال مالكٌ : لا أُحبُّ للرجلِ أَنْ يَخُصَّ قرابته ، وإن لم تلزمه نفقتهم ، بزكاةٍ عليه ، ولا بكفارة يمين ، وكذلك إن نذر صدقةً ، فإن أعطاهم من ذلك النَّذْرِ فليُقَلِّلْ لهم ، ومَن دفع زكاته على غيره يُفرِّقُهَا ، فهو أحبُّ إليَّ ، فإن أعطى هذا المُتَوَلِّي مَن يلزم مُخرجها نفقته ، لم يُجْزِئُهُ ؛ لأنَّها رجعت إليه .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قالِ أشهبُ : ومَن أعطَى من زكاته لمَن لا تلزمه نفقته على الاجتهاد ، أجزأه ، وإنَّمَا أكرَه أَنْ يلي ذلكن لئلا يخرجَ عن الاجتهاد .
قال ابن القاسمِ : ولا تُعطي المرأةُ زوجَهَا من زكاتها . قيلَ : أتحْفَظُه عن مالك ؟ قال : هذا أبين أن اسأل عنه مالكاً . وهذا في " المدونة " . قال أشهبُ : إذا أعطته من زكاتها ، فخِيفَ أنَّ ذلك يُرَدُّ إيها فيما يلزمه لها . فإن فعلت وصار ذلك على ما خيفَ منه ، لم يجزئها ، وأنا أكرهه ، وإن لم يرجع إليها خوفاً من دفعِ مؤنتهِ ، أَنْ يجعل ذلك وفايةٌ لمالها ، فيما يلزم نفسها ، من تأدية حقِّه ، ومواساته ، فإن أعطته حسبَ ما يُعطَى نظراؤه ، ثم لم يَرُدَّ شيئاً من ذلك عليها ، أجزأها .
قيل لمالكٍ ، فيمن يُعطَى مالاً يُقَسِّمُه : أيعطي منه قرابته ؟ قال : إن كان على الاجتهاد ، فنعم .
ومن " الواضحة " ، قال ابن حبيبٍ : ولا يُجْزِئُهُ أَنْ يعطِيَ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 294
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٤