فلا بأس أَنْ يعطَى منها . قيل : والمُسَدَّدُ له قوت شهرٍ أيعطَى تمام قوتِ نفسهِ ، وفي المال سعةٌ ؟ قال : يُعطَى بالاجتهادِ ، قد يكون أفقرَ مَن يوجدُ فيعطَى ، ويكون غيرُه أحوجَ ، فيؤثر ألحوجُ . قيل : فمَ ، له خمسون درهماً ، أو عرضٌ يساويها ، وله عيالٌ أيعطَى مثلَ ما يُعطَى من لا شيءَ له ؟
قال : يُعطَى إذا لم يكن معه من هو أحوجُ ممن يستوعب المالَ ، فإن كان أُعطيَ هذا وهذا بالاجتهاد ، وقد يكون له ما ذكرت وهو ضعيفٌ أو ضريرٌ أو زَمَنٌ أو كثير العيال . وقال فِي مَنْ بيده مالٌ وعليه دَيْنٌ مُحيطٌ به . قال : لا يكون كالفقير المحتاجِ . قال : ولو كان قومٌ عليهم ديونٌ مختلفةٌ ، لم أنظر على قلَّةِ الديونِ ، وننظر إلى شدَّةِ الفقرِ والحاجةِ .
قال في " كتاب " ابن سحنونٍ : وليس للذي المالُ وعليه الدَّيْنُ أكثرُ منه ، فالفقير الموصوف بالفقر المستحقُّ لهذا ، وذلك للفقراء المحتاجين .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال عليٌّ ، عن مالكٍ ، في مكاتبٍ عليه كثيرٌ ، وآخر عليه قليلٌ ، فلينظر إلى من هو أضعف عن ما عليه ، وفي رواية ابن ، نافعٍ ، إنَّما يُعطَى ما يتمُّ به عتقُه .
ومن " كتاب " ابن سحنونٍ ، و " المَجْمُوعَة " ، روى عليٌّ ، وابنُ نافعٍ ، عن مالكٍ ، فِي مَنْ ليس عنده ما ينكح به ، ولا خادمٌ يخدمه ، هل يقبل من الإمام من الصدقةِ ما ينكح به أو ما يشتري به
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 289
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٩