ويعطي المعيل المحتاج أكثر من ذلك . وَلا بَأْسَ أَنْ يعطي الواحدَ المتعفف من الزكاة من دينارٍ إلى خمسةِ دنانير ، ويعطِي ذا العيال المحاويج أكثر بقدرِ اجتهاده . وَلا بَأْسَ أنْ يجمع النفرَ في الدينار أو يصرفها دراهم ، إذا كانت الحاجة كثيرة . وإن زكَّى دراهم ، فلأي صرف ما يخرج عنها دنانير ، ولأي صرفها بفلوسٍ لكثرةِ الحاجةِ ليعمهم ، ولكن يجمع النفرَ في الدراهم إن شاء ، فإن صرفها فلوساً وأخرجها ، فقد اساءَ ، وأجزأه . وَلا بَأْسَ أَنْ يعطِيَ من زكاة غنمة للواحدِ الشاة ، ولأهل البيت الشاتين والثلاث . وإذا كثرت الحاجة فلا بأس أَنْ يجمع النفر في الشاة .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال المغيرةُ ، عن مالكٍ ، في الذي يعلمُ من أهل بيت حاجةٍ ، وهو أيتامٌ صغارٌ ، وهو يلي قَسمها ، أيجري لهم ما يكفيهم ؟ قال لا يفعل ذلك من يليها .
قال ابن القاسمِ ، وأشهبُ ، فِي مَنْ بيده ألفٌ ، وعليه ألفان ، وله دارٌ وخادمٌ يسويان ألفين ، فلا يُعطَى الزكاة ؛ لأنَّه ممن تلزمه الزكاة ، فإذا قضى الألف في دَينه ، أُعْطِيَ ، وصار من الغارمين إنْ لم يكُنْ في الدار والخادم فضلٌ يُغنيه ، قال أشهبُ : إن كان فيهما فضلٌ قدرَ ما عليه ، فهو غارمٌ .
قال مالكٌ : ويؤثَرُ أهل الحاجةِ ، ولا يُرضَخُ لمَن لا يستحقها . قال أشهبُ : لا يُعْطَى لغيرِ محتاجٍ إلا الغارمَ ، أو ابن السبيل .
قال عنه عليٌّ ، وابن نافعٍ ، فِي مَنْ له ربحٌ وعقارٌ ، ليس في ثمنه ما يُغنيه ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 288
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٨