مُكاتبٌ ، وإن كان يتمُّ به عتقُه ، ولا عبدٌ ليعتق . قال أصبغُ : فإنْ فعل فليُعِدْ أحبُّ إليَّ ، ولا أوجبه للاختلاف .
قال ابن حبيب ، ورَوَى مطرفٌ ، عن مالكٍ ، في الذي يُعتقُ من زكاته رقبةً عن المسلمين ، أن غير ذلك أحبُّ إليه ، وأنَّه لا بأس أَنْ يفكَّ منها المُكاتبين ، وأن يفط منها الرقابَ ، مثلَ انْ يعطَى منها من له عبدٌ على أَنْ يعتقه ، فإنْ كان ولاؤه للمعتقِ ، فذلك جائزٌ . وكذلك رقبةٌ بعضها حرٌّ ، فلا بأس أَنْ يشتري ما رقَّ منها ، فتتم حريته .
قال مطرف : وإن جعل منها في مطاتبٍ لا يتم عتاقه ، أو في رقبةٍ لا يتمُّ عتقها ، فلا يُجْزِئُهُ . وقال بقولِ مطرفٍ وابن الماجشون . وقاله أصبغُ .
وخالف فيه ابن القاسم .
قال أصبغُ : لا يفكُّ الأسير من الزكاة ، فإن فعل لم يُجْزِئُهُ ، وقال ابن حبيبٍ : بل يُجْزِئُهُ ؛ لأنَّها رقبةٌ ، وقد ملكت بملكِ الرقِّ ، فهي تُخرجُ من رقٍّ إلى عتقٍ ، بل ذلك أحقُّ وأولى من فكاك الرقاب التي بأيدينا .
قال أصبغُ في " العُتْبِيَّة " : وإذا أعتق أحدٌ في الزكاة رقبةً لا تجوز في الرقابِن لم يُجْزِئُهُ ، وعليه بدلها . ولا يُعتقُ الإمام منها كافراً ولا ذميًّا .
ومَن ابتاعَ مكاتباً أو مدبراً من الزكاة ، فأعتقه ، فعلى قولِ مالكٍ الأولِ ، فلا
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 285
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٥