ابن السبيل ؟ قال : المختار أبين ، فإن عُرِفَ هذا أُعْطِيَ ، وأخاف أَنْ يأخذ ويقيم .
وكذلك قال في غريبٍ قَدِمَ لحاجةٍ له في البلدِ ، فأقام سنين في ذلك ، وقد عُرِفَ ذلك منه ، وهو يقولُ : ما يمنعن يمن الرجوع لا إلى بلدي إلا الفقرُ . فالجواب في هذه وفي الأولى سواءٌ .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال ابن القاسم فِي مَنْ يأتي فيقول : أنا ابنُ سبيلٍ .
ولا يُعرفُ ، قال : يُعْطَى لذلك إذا كان عليه هيئةُ ذلك ، وأين تجدُ من يعرفه ؟ !
قال عنه ابن القاسمِ ، وابن وهبٍ ، وغيرُه : أُحبُّ إلى الإمام وغيره شراء رقبةٍ يعتقها عن المسلمين .
قال ابن حبيبٍ : ورَوَى مُطَرِّفٌ ، عن مالكٍ ، في الذي يعتق من زكاته رقبةً عن المسلمين ، أنَّ غيرَ ذلك أحبُّ إليه .
قال ابنُ القاسمِ في " كتاب " ابن الْمَوَّاز : ومَن اشترى من زكاته عَبَداً ، فأعتقه في زكاته عن نفسه ، فلا يُجْزِئُهُ . وقال أشهبُ : يُجْزِئُهُ ، وولاؤه للمسلمين كمَن أمرَ مَت يُعْتِقُ عنه عبده ، أو يذبح عنه اُضحيته ، ففعل ذلك عن نفسه .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال المغيرةُ ، عن مالك في قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { وَفِي الرِّقَابِ } ، قال : المكاتب لا يقدر فيؤدي عنه . قال عنه ابن القاسم : وابن نافعٍ : يؤدي عنه ما يعتق به .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال : وكرِهَ مالكٌ أَنْ يعطَى من الزكاةِ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 284
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٤