مالكٍ قال : والمسكينُ والفقيرُ المذكوران في الصدقةِ يفترقان ، فالمسكينُ هو اذلي لا شيء له ، وهو يسأل ، والفقير الذي لا غنى له ويتعفَّفُ عن المسألة .
قال ابن حبيبٍ : سمعتُ ابنَ السلامِ : يقولُ : الفقيرُ الذي له علقةٌ من مالٍ ، والمسكين الذي لا شيءَ له . قال المغيرةُ ، عن مالكٍ في " المَجْمُوعَة " : الفقراءُ أذلين يُحرمون الرزقَ ، والمسكين الذي لا يجد غنًى يُغنيه ، ولا يُفطنُ له فيتصدَّقَ عليه ، ولا يقومُ فيسأل الناسَ .
قال ابن الماجشون في " كتاب " ابن حبيبٍ : وأحبُّ الأصناف إليَّ ، أن تجعل منه الزكاة ، أرجَى للأجرِ في الفقراء والمساكين ، إلاَّ أنْ يكونَ عدوًّا قد أضلَّ به الغزو أنها أفضلُ .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال مالكٌ : ويؤثَرُ أهلُ الحاجةِ ، ولا يُرضخُ لمَن لا يستحقها .
قال أشهبُ : ولا يعطَى لغير محتاجٍ إلا غارمٌ ، وابن السبيل ، ومن " كتاب ابن الْمَوَّاز " ، قال : وقال أشهبُ : ومَن أعطَى الغازي أو الغارم لم اعبْ عليه ، وأهل الحاجةِ أحَبُّ إليَّ .
قال مالكٌ : وَلا بَأْسَ أَنْ يعطَى الغازي وابنُ السبيلِ منها وإن كان معهما ما يكفيهما ، وهما غنيَّانِ ببلدهما ، ولو لم يقبلا ، كان أحبَّ إليَّ لهما .
قال أصبغُ : قولُ ابن القاسمِ في ابنِ السبيلِ : إذا كان معه ما يكفيه .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 282
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٢