قال ابن وهبٍ ، عن مالكٍ وغيره : ويُعطَى العاملون عليها على قدرِ المَسْعَى ، من بُعدهِ وقُربه ، وربما أقام سنةً في المسعى ، وربما أُعطي الرئيس نائتي دينارٍ ، ولعمَّاله الخارجين معه شيئاً آخر ، ومن غنمٍ يأكلون منها . وربما أُعينَ في خروجه من بيت المال .
قال ابن القاسمِ : وقد يُولَّى الرجلُ ليست له قوةٌ ، فيعدل في خروجه من بيت المالِ ، فيفرض لهذا من الصدقة دونَ ماي فرضُ لمَن لا يُعَانُ فإذا كان مِدياناً فلا يأخذ منها ؛ لأنَّه غارمٌ إلا أَنْ يعطيه السلطانُ بالاجتهاد .
ومن " كتاب ابن الْمَوَّاز " ، قال مالكٌ : ولا ينبغي للعاملِ على الصدقةِ أَنْ يأكل منها ، ولا يستنفقَ إذا كان الإمامُ غيرَ عدلٍ ، وإذا كان عدلاً ، فلا بأسَ بذلك ، وإنَّما يُفرَضُ للعاملِ عليها بقدرِ شخوصه وغنائه ، ولا يعطَى من صدقةِ الفطرِ ( من يحرسها وليُعْطَ من غيرها ) .
قال ابن القاسمِ : ولا يُستعملُ على الصدقةِ عبدٌ ، ولا نصرانيٌّ . فإنْ فات ذلك ، أُخذَ منهما ما أخذوا ، وأُعطيا من غير الصدقة بقدرِ رِعيانها . وقالَ محمدٌ : من حيث يُعْطَى العمال والولاةُ .
ومن " المَجْمُوعَة " ، و " كتاب " ابن سحنونٍ ، روى عليُّ بن زيادٍ ، عن
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 281
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨١