غير عدلٍ ، رأيت أنْ يصدقه وما أراه بفاعلٍ . قالَ : وكذلك في زكاة الفطر وغيرها .
قال : ولا يبعثُ العدلِ مَن يأخذ زكاةَ أموالهم العينَ ، وإنَّمَا يسألهم عن ذلكَ مسألةَ استحبابٍ ، كما فعلَ الصِّدِّيقُ بغيرِ نداءٍ ولا بَعثٍ ، ولا يمين ، وإنما يبعث إليهم في زكاة الحَبِّ والماشية ، لا يُكلَّفُون جلبَ ذلك ، ويقبلُ منهم ما يذكرون بغير يمينٍ ، إلاَّ في التمرة والعنبِ ، فإنَّه يَخْرُصُ عليهم فقط ، ثم لا يضمونه إن هلك ، أو أُجيحَ ، أو أبقى منه أقلٌ من خمسةِ أوسقٍ يابساً ، فلا شيء عليهم .
قال مالكٌ : ولا يُنصَبُ أحدٌ في الطريقِ لأخذ الزكاةِ ، ولا على من دخلَ مدينةً أَنْ يُقَوَّمَ ما معه ؛ لذلك . قال أشهبُ : وليجلسوا في مواضعهم ، فمن جاءهم بشيءٍ قبضوه ولا يُبعثُ في ذلك إلى أحدٍ .
قال مالكٌ : وقد أخطأ مَن يُحَلِّفُ الناسَ من السُّعاة ، وليُصَدِّقُوا بغيرِ يمين .
قال مالكٌ : وأرى أَنْ يفرِّقَ كلُّ قومٍ في مواضعهم من أهلِ القُرَى والمُدن والعمود .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 278
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٨