فلو طلع عليه الفجر وهو كذلك ، ثم تخلى عنه ، فإنه يُجْزِئُهُ صومه . وقال ابن سحنون ، عن أبيه : لا ينظر إلى المرض . قال : وكذلك قال ابن القاسم ، وأشهب . وفي باب صيام الصغير تمام القول في المغمى عليه .
في صيام الصغير ، والمجنون ، والسفيه ، والمغمى عليه
قال ابن حبيب : كان عروة يأمر بنيه بالصلاة إذا عقلوا ، و ( 1 ) بالصوم إذا طاقوه . قال ابن الماجشون : يلزموه إذا أطاقوه ، و ( 2 ) يؤمروا بقضاء ما أفطروا بعد الطاقة ، ( إلا ما كان عن غلبة ، أو عجزت عنه طاقتهم . وإذا عجز الصبي عن الصيام بعد طاقته عليه ) ( 3 ) ، ثم قوي عليه ، فليقض ، إلا أَنْ يتصل عجزه فيكون اليوم الذي بدأ فيه بالصوم ثم عجز عنه فأفطره ، كمتقدم أيامه . قال : وإذا بلغ الغلام والجارية ، جُبرا على الصوم ( أطاقاه أو ) ( 4 ) لم يُطيقاه . فإنْ تأخر الاحتلام والحيض ، فإذا بلغ خمس عشرة سنة من المولد ، فإن جُهل المولد ، فإذا نبتا ، فإن لم ينبتا ، حُملا على التقدير والتحري ، إلا أَنْ يطيقا دون ذلك .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال مالك ، في رواية ابن القاسم ، في صيام الصبيان قال : يؤمرون به إذا بلغوا . وفي رواية ابن وهب : يجب عليهم إذا بلغوا . وقال أشهب : لا يجب إلا البلوغ ، ويستحب لهم بالطاقة عليه .
قال أبو محمد : والذي ذكر ابن حبيب ، عن ابن الماجشون ، في حدِّ البلوغ ، أنَّه خمسَ عشرة سنة هو قول ابن وهب ، والمعروف من قول ابن مالك وأكثر أصحابه ، إذا فُقد الحيض والاحتلام والإنبات ، رُفعا على سنٍّ لا يبلغه أحدٌ
هامش
( 2 ) سقط من الأصل .
( 3 ) سقط من ( ز ) .
( 4 ) في الأصل : ( لطاقه أو ) .