تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
قال عبد الملك : وقد أفطر النبي صلى الله عليه وسلم بالكديد للتَّقَوِّي ( 1 ) ، وليس الوطءُ ممَّا يُقوِّي . وقال المغيرة : هو كَمَنْ أفطر في قضاء رمضان . وقال ابن كنانة نحوه . وقال أشهبُ : إنْ أفطر تأويلاً لم يُكفِّرْ ، وإنْ أفطر خُلُوعاً ( 2 ) وفِسْقاً كَفَّرَ . قال : وإنْ أصبح في السفر في رمضان صائماً ، فأصابه ما لا يخاف فيه على نفسه ، من شدةِ عطشٍ ، وشهوته في الماء ، فلا يُفْطِرْ لذلك ، فإنْ فعل فلا يُكَفِّرْ ، إذ ليس بمُستَخِفٍّ . ومَن دخل من سفر نهاراً ثم أفطر فليُكفِّرْ ، ولا يُعذر بهذا التأويل . ورَوَى ابن أشرسَ ( 3 ) ، عن مالك ، في مسافرٍ أصبح صائماً فجهده الصوم فمدَّ يده على الطعام ليأكل ، ثم ذكر أنه لا ماء معه ، فتركَ ، قال : أحَبُّ إليَّ أنْ يَقْضِيَ ( 4 ) احْتياطاً . قال أبو محمد : وأعرف رواية أخرى أنَّه لا شيء عليه ، وهو جُلُّ قوله / إنَّ النيَّةَ لا تُوجب شيئاً حتى يفارقها عملٌ . وكذلك في غير الصوم حتى يدخل بنيته في عمل أو قول . في صيام الجُنُبِ ، والحائضِ وفي المُغمَى عليه يُفِيقُ ، وما يحدثُ من ذلك في الصوم ، أو ينكشفُ فيه قبل الفجر ، أو بعده من " المَجْمُوعَة " قال أشهب : لم يختلف العلماء أنَّه لا بأس أَنْ يصبح
هامش
( 1 ) حديث إفطاره صَلَّى الله عليه وسلم بالكديد تقدم تخريجه في صفحة 18 . ( 2 ) في ( ز ) : ( قلوعًا ) . ( 3 ) في الأصل : ( أسوس ) . وهو عبد الرحيم أو العباس بن أشرس الأنصاري التونسي ، أبو مسعود ، سمع من مالك وابن القاسم ، وكان أحفظ للرواية شديد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . رياض النفوس 1 / 252 ، 253 . ( 4 ) في الأصل : ( أقضى ) .