في دفع الزكاةِ إلى ألإمامِ ممن يَعْدِلُ
أو لا يعدلُ ، وهل يُصَدِّقُ الناسَ فيها ؟
وكيف إنْ أخفى منها ، أو أخرج جميعها بنفسه ؟
من " المَجْمُوعَة " ، قال ابن القاسمِ ، وابن نافعٍ ، عن مالكٍ : وإذا عدَل الإمامُ ، لم يَسَعْ أحدٌ زكاتِه دونَه ، ولتدفعْ إليه زكاة العين وغيره ، وأمَّا مَن لا يعدلُ ، فإن قدَر أَنْ يُخفيَ عنه زكاةَ الماشيةِ والحَبِّ فعل ، إنْ لم يُحلِّفْه ، فإنْ لم يقدرْ ، فلا يحلفْ ، وليجترئْ بما أخذ ويُخرج ما فضل عندَه . وكذلك لا تُدفعُ زكاةُ الفطرِ على غير العدلِ إن قدر . قيل : فإنَّهَا تُفرَّقُ عندنا ؟ قال : نعم ، ولكن تدخلها صنعته . قال : ولا يَقبلُ العدلُ قولَ ربِّ الماشيةِ . إنِّي قد زكَّيْتُهَا .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال مالكٌ : لم أسمع أَنْ يفرِّقَ الرجلُ زكاتَه بنفسه ، إن كان الإمامُ عدلاً ، ولك يدفعها إليه . قال أشهبُ : إنْ كان يُقسِّمُهَا على الحقِّ ، من غير تفريطٍ ولا ضَيْعَةٍ ولا حَبْسٍ عن أهله ، ولم يَخفْ أنْ يُحْدِثَ والٍ غيرَه قبلَيُقَسِّمَهَا ، فأمَّا إنْ كان على غير هذا فلا يدفعها إليه . قيل : فإنْ دفعها إلى ( غير العدلِ ) وقد كان يَخفَى ذلك ، قال : لا
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 276
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٦