ومن " كتاب " ابن سحنونٍ ، قال مالكٌ : ومَن أعرى أو سقَى مفترقةً بعد طيبها ، فالزكاة عليه يجمع ذلك مع ما أبقى لنفسهِ ، وكذلك الهبة وما وهب قبل الزهوِ فالزكاة والسقيُ على الموهوبِ .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال أشهبُ : وإذا أُبِّرَتْ ثمرةُ العريةِ ، ثم ماتَ المعرِي ، فالثمرة للمعرَى ، وهو كالحوزِ ، لأنَّه يدخل ويخرج لا يُمنعُ ، وكالأرض في الصحراء فحوزها أَنْ يُخَلَّى بينه وبينها ، وإن لم يؤبَّرْ فلا شيء له فيها ، وسقيُ العرية على المعري . قال : وإذا كانت عريَّةً سَلَّمَ جميعها على المعرِي فسُلِّمتْ إليه ، ثم مات ربُّها قبل خروجِ الثمرةِ ، وقبل إبَّارها فهي للمعرَى ، قال أصبغُ : صوابٌ كله . وأمَّا المتصَدَّقُ بما في بطنِ أَمَتِه على رجلٍ فحاز الأمةَ وماتَ ربُّها قبل أن تضعَ ، فقوله : إنَّ ذلك لي يحوزُ ، فلا يعجبني وأراه حوزاً . وهو قولُ ابن القاسمِ . قال محمدٌ : قولُ أشهبَ أَصوبُ ، إلا ترى أنَّه لو أعتقه ، ثم استحدث دَيناً أنَّ الدَّينَ يلحقه .
قال أشهبُ : ومَن أعرَى حائطه كلَّه قبلَ طيبهِ لنصرانيٍّ ، فلا زكاة فيه على واحدٍ منهما .
ومن " كتاب " ابنِ سحنونٍ ، قال المغيرةُ : في حائطٍ لرجلٍ فيه عرايا لغير واحدٍ ، فإن كانت نخلاً معروفةً بعينها حازها أهلُها ، فعلى الذين حازوها زكاتها إن بلغ حظُّ كلِّ واحدٍ ما فيه الصدقةُ ، وإلاَّ فلا شيء عليه ولا على ربِّ الحائطِ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 273
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٣