تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فهي خَطْرَةٌ رَمَى بها . قال محمدٌ : وهذا أحبُّ إليَّ ، إذا كان في ذلك خمسةُ أوسقٍ ، وإل فلا شيءَ عليه ولا على المعرِي ولم يختلفوا أنَّ السقيَ على المعرِي . ومن " المَجْمُوعَة " ، و " كتاب " ابن سحنونٍ ، قال ابن نافعٍ ، وعلي ، عن مالكٍ ، وذكره ابنُ وهبٍ عنه في " كتاب " ابنِ الْمَوَّاز : أنَّه إنْ كانت إذا ماتَ المُعرِي رجعتِ الثمرةُ إلى المعرِي ، فالزكاةُ على ربِّ الحائطِ ، يُخْرَصُ عليه مع ثمرته وإن كانت تبقى لورثةِ المعرَى فزكاتها منها ، إنْ بلغتْ خمسةَ أوسقٍ . قال سحنونٌ في " كتاب " ابنهِ : إذا كانتِ الهبةُ أو العريَّةُ بيدِ المعرِي يقومُ عليها ويسقيها ، فزكاته عليه في الوجهين ، وإن كانت قد دفعها على الموهوبِ أو المعرَى يقومُ عليها ويأكل ثمرَها ، فزكاتها على المعرَى والموهوب . قال ابن حبيبٍ : الزكاةُ على المعرَى في العرية والهبةِ ، لا على المعرِ يأعراه الحائطَ كله ، أو بعضه ، أو نخلاتٍ بعينها ، وذكر قولَ ابنِ القاسمِ وأشهبَ واختار هذا . وقال : أعرَى أو وهبَ قبل أَنْ يُؤبَّرَ ، أو بعدُ ، أو قد طابتْ ، وإنما يختلف ذلك في البيع للأصلِ ، وإذا باع الأصلَ أو وهبه بعد زهوِ الثمرةِ ، فالزكاة على البائعِ والواهبِ والميتِ وإن كان قبل الزهوِ ، فعلى المبتاع والموهوبِ والوارثِ . ومن " المَجْمُوعَة " ، قال سحنونٌ ، عن ابن القاسمِ : إذا أعطاه ثمرَ نخلاتٍ معينةٍ ، فالزكاة والسقيُ على المعطى ، لأنَّه حاز ذلك ، وإن كان أطعمه الثمرة وربُّها يليلها ويسقيها ، فالزكاة على ربِّها . قاله مالك ، وفرَّقَ مالكٌ بين الهبةِ والعريةِ ، فجعل الزكاة والسقيَ على المعرِي في الهبةِ ، والتعمير على الموهوبِ .