في خرصِ العنبِ والنخلِ ، وكيف إن نقص أو زاد
أو أُجيحَ ، وكيف بما أكل أو تُصِدِّقَ أو جُدَّ قبل طيبه ؟
ومن " المَجْمُوعَة " ، و " كتاب " ابن سحنونٍ ، قال عليٌّ ، وابن نافعٍ ، عن مالكٍ : لا يبعثُ في الخرصِ إلاَّ أهلُ المعرفة والأمانة . قال عنه ابن نافعٍ : ويُخرَّصُ الحائطُ نخلةً نخلةً ، حتَّى يفرغَ الحائطُ ثم يجمعُ ذلك .
قال ابن حبيبٍ : وليخفَّفُ الخارصُ ويوسِّعْ على أهله لما ينتفعون وينالون من رؤوس النخلِ . قال أبو محمدٍ : قول ابن حبيبٍ هذا خلاف ما روي عن مالكٍ ، أنَّه لا يُخلَّى لهم شيءٌ من ذلك .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال مالكٌ : ويُحسبُ على الرجلِ كلُّ ما جدَّ أو علفَ أو تصدق به أو وهبه ، من زرعه بعد ما افرك إلا الشيء التافه ولا يحسب ما كان من ذلك قبل أَنْ يفركَ . قال عنه ابن القاسمِ : وأمَّا ما أكلت الدَّوابُّ بأفواهها عند الدِّراس ، فلا يحسب ويحسب ما علفهم منه .
قال أشهبُ : ومنِ استأجرَ على خرطِ زيتونهِ على الثلثِ ، فعليه زكاة ذلك الثلث .
ومن " المَجْمُوعَة " ، و " كتاب " ابن سحنونٍ ، قال مالكٌ : إذا خرَّصَ خارصٌ مائة وَسَقٍ ، وخرَّصَ آخرُ فيه تسعين ، وآخرُ ثمانين أخذ من قولِ كل واحدٍ ثلثه . قال : ولا يبعث في ذلك إلا أهل المعرفة والأمانة . قال عنه ابنُ القاسمِ ، وغيره : ويؤدي زكاة ما زاده على ما خُرِّصَ عليه لقلَّةِ إصابة الناس اليوم . قال أشهبُ : إن كان في زمان العدل ، لم يكن ذلك عليه .
قال أشهبُ : في " كتاب " ابن سحنونٍ : إن خرَّصَ عليه أربعة أوسقٍ فأصاب خمسةً ، فإنْ كان في زمانِ العدلِ عَمِلَ على ما خَرَّصَ عليه ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 266
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٦