تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
قال مالكٌ : وإذا كانت الأرضُ تُزرع في السنةِ مرتين ، فليؤدِّ في كل مرةٍ ، ولا يجمع عليه ما حصدَ في المرتين ، وإنَّما يَنظرُ على كلِّ حصادٍ . وكذلك في " المختصر " . قال ابن سحنونٍ ، عن أبيه : قال مالكٌ : إن كان يحصد في كلِّ مرةٍ خمسة أوسقٍ ، فليزكِّ ، فإن لم يُصِبْ في كل مرةٍ خمسة أوسقٍ ، فإنَّ ما زرع في الصيفِ في أوله يُضَمُّ مع ما زرع في آخر الصيف ، ويُجعلُ كالبَكْرِيِّ والمتأخر ، وكذلك يضم ما زرع في أول الشتاء إلى ما زرع في آخره ، ولا يُضمُّ زرعة الصيف إلى زرعة الشتاء ، وقال عنه ابن نافعٍ : لا زكاة عليه حتى يدفع في كل مرةٍ ما فيه الزكاة . ومن " المَجْمُوعَة " ، ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال مالكٌ : ولا زكاة فيما يؤخذ من الجبال من كَرْمٍ وزيتونٍ وتمرٍ ممَّا لا مالك له ، وأمَّا ما أُخِذَ من ذلك من ارض العدوَّ ففيه الخمس ، إن جعل في الغنائم . قال مالكٌ في الزيتون الجبلي : يُنقَّى ما حوله من الشعرِ ، أو يجمعه : فإن كان يأخذه ثم ينقطع عنه ، فلا زكاة فيه ، وإن قطع ما حوله ليكون له في المستقبل ، فعليه الزكاة . ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال مالكٌ : وما جمع من تمرٍ وادى هبيبٍ : فلا زكاة عليه فيه . قيل : وإن ورَاهم ممَّن أخذتهم الصيحةُ فربما وجدوا القطعة من الورق . قال : يزكيها أحبُّ إليَّ . قال ابن القاسمِ : ولا أرى به بأساً . ومما تقدَّمَ في صدر هذا الباب ، عن عليٍّ ، وابن القاسم ، وابن نافعٍ ، عن مالكٍ ، وهو أيضاً في " كتاب " ابن سحنونٍ .