يؤدِّي من وسط التمر عند مالكٍ ، إن كان فيه اصنافٌ فيؤخذ من وسطهِ . وقال : والعجوة من وسطه . واختار أشهبُ ، وابن نافعٍ قوله الأول ، أنْ يؤدي من كل صنفٍ ، وإن كان صنفٌ أكثر من صنفٍ ، فمن كل صنفٍ بقدره . وقال ابن سحنونٍ : وقد كان سحنون مالَ إلى القول الأولِ . وقال سحنونٌ : إنَّ الثمرة كالغنمِ ، ويؤخذ من وسطِ التمر لا من رديئه ولا من جيده ، فإن كان مالُه رديئاً كله ، فعليه أَنْ يأتي بالوسطِ ، وكذلك عن كان ماله جيداً كله ، وإن كان فيه أصنافٌ فمن كلِّ صنفٍ بقدره .
في زكاة ما يُسقَى بالنَّضْحِ وبماء السماءِ والعيون ، وما يجمع من ثمر الشعارى أو من ارض العدوِّ ، وفي الأرض تزرع في السنة مرتين
قال ابن حبيبٍ : البَعْلُ ، ما يشرب بعروقه من غير سقيِ سماءٍ ولا غيرها ، والسَّيحُ ما يشرب بالعيون . والعِدِّيُّ والعَثَرِيُّ ، ما تسقيه السماء . ومن " المَجْمُوعَة " ، قال ابن نافعٍ ، وعليٌّ ، عن مالكٍ فِي مَنْ له النخلُ والعنبُ فيسقي نصفَ السنة بالعين ، فيقطع باقيها بالنضح أو الساقية : فليخرج زكاة ذلك ، نصفه على العشر ونصفه على نصف العشر . وقاله المغيرة ، وعبد الملكِ ، وابن القاسمِ . قال مالكٌ : وإن سقَى أكثرها بأحدِ الصنفين كان القليل تبعاً للكثيرِ - وقاله عبد الملكِ - تقدَّمَ الكثيرُ أو تأخَّرَ ، فعليه أَنْ يخرج الجميع . قال ابن القاسمِ : وجُلُّ ذلك ثلثا سقيه ، أو ما قارب ذلك . وأمَّا إن زاد على النصف اليسير ، فليخرج نصفين .
قال ابن القاسم ، عن مالكٍ ، فِي مَنْ زرع زرعاً من ماءٍ يُسقَى فجاءه من ماء السماءِ ما أغناه : فليخرج زكاته بالعشر كما لو زرع على البعلِ فاحتاج على السقي فيسقي ، فليؤدِّ ذلك على السقي ، وجد ذلك ما تمَّ به وكان أكثر ذلك فعليه يُخرج .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 264
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٤