يُوجد من يَكرِي ويَئِسَ من كرائها ، فلا باس أَنْ يُباعَ متها ما يُزكِّي به ، مثل أَنْ يكونَ نصفُ جَمَلٍ منها يفي بزكاةِ ما عليها ، فيُباع نصف جملٍ ، وإن لم يفِ بذلك إلا ثمنُ بعيرٍ ، فليبع بعيرٌ ، فإن لم يوجد من يشتري نصف بعيرٍ ، فجائزٌ أَنْ يُباع بعير كاملٌ ، ويُخرج من ثمنه الزكاة ، ويُشترَى بالباقي منه بعيرٌ دون السنِّ ، أو بعضُ بعيرٍ ، إن أمكن ذلك . وأمَّا إن كانت الإبل ممَّا فيها زكاة الإبلِ ، فلم يوجد السنُّ الواجبة فيها ، ووجِدَ أفضلُ ، فإنَّه يُباع ويُشترَى منه السنُّ الواجبةُ ، ويعملُ بالفاضلِ من الثمنِ ماذ كرنا . وأمَّا إن وجد فيها دُون السنِّ ، فإنَّه يُباع منها ما يُشتَرَى به السنُّ الواجبة .
ما تجب فيه الزكاة من الحبوب والثمار
وفي كم تجب من الكيل ، أو ما يُجمع منها من الزكاةِ ، وفي الحائطِ فيه أصنافٌ أو صِنْفٌ
من " المختصر " قال مالكٌ : كلُّ ما كان من تمرٍ ، أو عنبٍ ، أو زيتونٍ ، أو حَبٍّ يُدَّخَرُ ويأكله الناس - يريدُ وهو لهم قوتٌ وأصلُ معاشٍ - ففيه الزكاةُ في خمسةِ أوسقٍ فأكثر فيما سقتِ السماء العشرُ - وفيما سُقِيَ بالنَّضْحِ نصف العشرِ والوسْقُ ستون صاعاً بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وما زاد على خمسة أوسقِ فبحسابِ ذلك .
قال ابن القاسم في " المَجْمُوعَة " : والخمسة أوسقٍ ثلاثمائة صاعٍ بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وهي عشرةُ أرادبَّ . قال سحنونٌ : وهي ستَّةُ أقفزةٍ وربعٌ بإفريقية .
قال مالكٌ في " المختصر " : والحبُوبُ التي تُزكَّى ، القمحُ والشعير والسِّلْقُ والذرةُ والدُّخْنُ والأرز والحِمَّصُ واللوبيا والعَدَسُ والجُلْبَانُ والبِسِلَّةُ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 261
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦١