ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال مالكٌ : ولا يُنَصَّبُ أحدٌ في الطرقِ لأخذ الزكاةِ ، ولا على من دخل مدينةً أَنْ يقومَ ما معه لذلك .
قال أشهبُ : وليجلسوا في مواضعهم فمَن جاءهم بشيءٍ قبضوه ، ولا يبعث في ذلك إلى أحدٍ .
قال مالكٌ : وقد أخطأ مَن حلَّفَ الناسَ من السعاة وليصدَّقُوا بغير يمينٍ .
ومن " العُتْبِيَّة " ، ابن القاسمِ ، عن مالكٍ : وإذا خرج الساعي قبل إبله ، فأخذ من قومٍ قبل الحولِ لم يجزئهم . وذكر وقت خروج السعاة مذكور في باب تخلف الساعي .
قال مالكٌ : ومَن لزمته شاةٌ في زكاته ، فإن ذبحها وفرَّقها لحماً ، لم يُجْزِئُهُ وليُعطها حيَّةً لمن رأى من المساكين . وكذلك قال ابن القاسمِ ، وأصبغُ في " كتاب " ابنِ الموازِ . وقال أشهبُ : يُجْزِئُهُ وبئسَ ما صنع .
وقد تقدَّمَ هذا في باب أخذِ السعاة في الصدقةِ ثمناً ، وفيه ذكر المكوس ، وبعد هذا بابُ دفعِ الزكاةِ إلى الإمامِ العدلِ أو غيره ، وتصديق الناس فيها .
في أرزاق السُّعاة ، وهل يتضيَّفُون بأحدٍ أو يُحملُون على إبلِ الصدقةِ ، وهل يليها العبدُ ؟
من " العُتْبِيَّة " ، و " كتاب " ابن سحنونٍ ، عن ابن القاسمِ ، قال : رِزْقُ الساعي على قدر شخوصهِ في القرب والبعدِ ، وربما كان له مثلُ ربعِ سهمٍ من المسعى القريب الكثير الأداء ، وربما كان له سهمان وثلاثةٌ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 259
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٩