تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فإذا جلبوا ما فيه وفاءٌ ، فليأخذه ولا يعنفهم ، وإذا كانت الغنمُ كلُّها عِجافاً أخذَ منها . وهذا في باب تخلُّفِ الساعي . ومن " المَجْمُوعَة " ، قال ابن القاسمِ ، في البصري يقدم بالمدينةِ بإبله ، فلا يؤخذ بصدقتها ؛ لئلا يؤخذ ببلدهِ بها ثانيةً ، إلاَّ أنْ يكونَ بالمدينة أداءٌ . قال ابن نافعٍ ، عن مالكٍ : لا يأخذ المصدق ممن مرَّ به ، ولكن يأخذ من أهل عمله . قال أشهبُ ، عن مالكٍ ، فِي مَنْ إبله بذي الحُليفَةِ فذهب يبتغي الكلأَ أيؤخذ منهم بالمدينةِ ، أم يبعث إليهم ؟ قال : يفعل ما فعل من قبله من صالحي الولاةِ ، ثم خفَّفَ أن تؤخذ القيمة في هذا ولا يُرهقوا عُسراً . قيل : فمَن لزمه بخيبر وفَدَكَ صدقةُ حَبٍّ أو تمر ، أيكلف أَنْ يأتيَ بذلك بعينه المدينة ؟ قال : إذا جاء بمثله ، فلا حجة عليه . قال ابن الْمَوَّاز : وذلك إذا رضي ربُّها أَنْ يؤدي مثلها بالمدينةِ ، وإلاّ لم يكلف ذلك . ومن " العُتْبِيَّة " ، روى عيسى ، عن ابن القاسمِ ، قال : وإذا حلَّ الحولُ ، والإبلُ في سفرٍ فلا يصدقها للساعي حتى تأتيَ ، فإنْ ماتت فلا شيءَ عليه . وإذا كان له خمسُ ذودٍ فشردَ بعيرٌ منها أو ضلَّ ، فلا يأخذ منه الساعي شيئاً ، فإن وجده صدقها حين يجده . قال في رواية أبي زيدٍ : لا ينتظر بها حولاً آخر . ومن قرارُه بالبصرةِ ، فأكرى على المدينة ، فسألهم ساعي المدينةِ عن الصدقةِ ، فقالوا : كنا نؤدي . فلا يأخذ منهم ؛ لأنهم يؤخذون بالصدقةِ بالعراقِ ، فإن سأل عنهم فظهر له أن صدقتهم تؤخذ بالمدينة ، فليأخذهم بذلك