قال في " العُتْبِيَّة " : وإن علم المصدِّقُ أنَّه إنَّمَا له منها كذا وكذا : فليصدقه وإن كان على صدقته بينةٌ ، هكذا في رواية عيسى . قال سحنونٌ : إذا كلَّفه البينة فلم يصدقه .
في سيرة السُّعاة في أخذ الصدقةِ ، وهل يؤخذ بها أحد في غير بلدهِ ، وهل يُنصبُ لها في الطرقِ ، وفي تعدِّي المصدِّقِ ؟
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال ابن القاسم : وليس على أحدٍ جلبُ صدقةِ الماشية ، والحَبِّ ، والثمرِ . وكذلك روى هو وأشهب ، عن مالكٍ في الحَبِّ والثمرِ .
ومن " العُتْبِيَّة " ، قال مالكٌ : ليس على أهل الحوائطِ حملُ صدقاتهم إليهم ، وليؤخذ منهم في حوائطهم . وكذلك الزرع والماشية . وقاله ابنُ القاسمِ ، عن مالكٍ في " العُتْبِيَّة " ، ونحوه في " المَجْمُوعَة " .
وعلى السعاة أَنْ يأتوا اصحابَ الماشيةِ على مياههم ، ولا يقعدون في قريةٍ ويبعثونَ ، فتُجلبُ إليهم المواشي . وأمَّا من بَعُدَ من المياه التي يردها السُّعاة ، فعليهم جلبُ ما يلزمهم إلى المدينةِ ، فإن ضعفت عن ذلك الغنمُ ، فلا بُدَّ من ذلك ، ليتفقوا على قيمتها ، وَلا بَأْسَ بالقيمة في مثل هذا ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 257
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٧