أو أكثر منهما ، لم يرجع على صاحبه بشيءٍ .
قال سحنونٌ في " كتاب " ابنه : إن كان لواحدٍ عشرون شاةً ، ولخليطه ثلاثون ، فأخذ شاتين من غنمِ أحدهما ، فليتراجعا في واحدة بقدرِ غنمهما ، والأخرى مظلمة ممن أُخذت منه ، وإن تفاضلت الشاتانِ ، تحاصَّا في الدَّنِيَّةِ .
وقال : قيل ذلك في نصف قيمةِ كلِّ واحدةٍ .
وإذا أخذ الساعي قيمةَ شاتين - يريد منهما - فقيمة شاةٍ يتحاصان فيها ، والأخرى بينهما نصفانِ ، إلاَّ أنْ يقولَ المصدق ذلك : على عدد غنمكما أخذته . فهو كما جعله .
قال في " كتاب " ابن سحنونٍ : وكذلك لو أخذ من غنم هذا شاةً ومن غنمِ هذا شاةً ، تراجعا في شاةٍ ، وتكون الثانية عليهما نصفين .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز : وإذا كان خليطان ، لكلِّ واحدٍ أربعون شاةً ، فأخذ الساعي شاةً ، فليرجع الذي أُخذت منه على صاحبه بنصف قيمتها . وكذلك لو أخذ منه شاتين ، لم يرجع إلا بنصف واحدةٍ .
قال مالك في خلطاء ثلاثة : لكل واحدةٍ أربعون شاةً ، فأُخذ من غنمِ أحدهم ثلاثة ، فلا يرجع على صاحبيه إلا بثلثي شاةٍ . يريدُ قيمتها يوم أخذها الساعي . وإذا كان لواحدٍ اثنان وثلاثون بعيراً ، ولخليطه أربعة أبعرة ، فأخذ منها بنت لبونٍ ، فعلى صاحب الأربعة منها حصتهن لأنَّه أخذه بقولِ قائلٍ وذلك تسعُ بنت لبون ، وهو حكمٌ يبعدُ .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال ابن القاسمِ في خلطاء أربعةٍ ، في أربعين شاةً لكلِّ واحدٍ عشرةٌ فأخذ شاتين لرجلين منهما : فليتحاضَّ الأربعة في نصف قيمتها ، والنصف الآخر بين هذه للذين أُخذت
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 251
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥١